وقبل [أن] نذكر هذه الفصول نقدم الكلام في أهل البيت من هم؛ حتى يصح لنا إيراد ما نورده من فضائلهم ومناقبهم، ونذكره من سمو درجاتهم ومراتبهم.
فمن ذلك: ما رويناه عن الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة -عليه السلام- قال من (صحيح مسلم) في الجزء الرابع منه من أجزاء ستة في آخر الكراسة الثانية من أوله، بإسناده إلى يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر [و]بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال [له] حصين: لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله، وسمعت حديثه، وغزوت معه وصليت، لقد أوتيت يا زيد خيرا؛ حدثنا ما سمعت عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلفونيه.
ثم قال: قام رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فينا خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة والمدينة؛ فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: ((أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به -فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال:- وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)) .
فقال الحصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟
مخ ۴۸
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة