ونذكر كلاما رواه الفقيه محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي في (كتاب الدر المنثور) وقد أخذ يروي أولا عن علمه، وثانيا عن فضله وزهده وورعه، وكان من جملة ما ختم به الكلام في الاستدلال على علمه أنه قال:
ومن ذلك ما وقع من الامتحان له قبل قيامه عليه السلام من جماعة العلماء من الأمراء وغيرهم في كل فن وتعدادهم يطول، وهو مذكور في (السيرة المنصورية) حتى أن الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد النجراني -رحمه الله تعالى- سأله وحده عن خمسة آلاف مسألة في الأصول والفروع، وعلوم القرآن والأخبار دع من سواه، وأجابه عليه السلام عن كل ما سأله عنه بأحسن جواب.
وكان يحفظ من الأحاديث المسندة سبعة آلاف حديث، وحسبت مسموعاته في وقت قيامه أحد عشر ألف خبر، وأما إلى وقت وفاته فلعلها تبلغ خمسين ألفا؛ وأما ما يرويه من طريق الإجازة فلعلها تكون خمسين ألفا أخرى.
قال في السيرة المنصورية: وله من حفظ القصص المتقدمة والسير ومغازي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وحروبه وفتوحه وسيرته، ومعرفة أصحابه وأنسابهم وقصصهم وأخبارهم، وسيرة الخلفاء بعده وأخبارهم، والتابعين وروايتهم عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ما يجل ويعظم.
مخ ۳۶۹
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة