رجع الكلام منا إلى تمام وصف الشافي وما يتعلق به كل مجلد منه، هذا المجلد الأول، والمجلد الثاني والثالث والرابع في علوم شتى من مذهب العدلية من العترة النبوية، وأتباعهم من المعتزلة والزيدية، وبين الأسانيد في الأحاديث التي يختص بروايتها أهل البيت -عليهم السلام-، وأوضح طرقها، وحقق صحتها، وأتقن روايتها، وضمن ذلك كله فضل العترة النبوية، وأنها ومن تابعها الفرقة الناجية المرضية، وأزال تمويهات الجبرية، وكشف عن بوار هذه الفرقة الفرية، وذكر جميع ما يتمسكون به من الشبه في المسائل الكلامية، وأظهر بالأدلة الصحيحة الواضحة أنهم هم القدرية.
فكان هذا الكتاب من أقوى ما يعتمده الزيدية، وتعول عليه هذه الفرقة الهادية المهدية، فهو حصنها العزيز، ومعقلها الحريز، فقدس الله روح منشيه، وأعظم ثواب مصنفه وموشيه؛ فلقد كفانا مؤنة الطلب، وملأ لنا دلو المناظرة إلى عقد الكرب، وأتانا من علمه الباهر بأنواع العجب، ولله القائل: [البسيط]
لولا بدائع صنع الله ما نبيتت .... تلك الفضائل في لحم ولا عصب
مخ ۳۶۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة