وقام بعد أبي طالب من أئمة العترة الإمام أبو هاشم الحسن بن عبدالرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم، وهو من أجداد الإمام المنصور بالله -عليهم السلام- ولم نذكره في الترجمة السابقة.
وكان فاضلا، عالما، زاهدا، ورعا، عابدا، على سيرة آبائه الأئمة الطاهرين، وطريقة سلفه المرضيين، وله دعوة عظيمة طويلة فيها حكم درية، وفرائد علمية، ويواقيت حكمية تدل على فضله وعلمه وبراعته، وإنما لم نذكره كما ذكرنا من تقدم لأنا لم نذكره في الترجمة المتقدمة، وتبعنا فيها رسم القاضي جعفر بن أحمد -رحمه الله-، وإنما ذكر من عيون الأئمة الطاهرين أهل التصانيف ممن ذكرنا، وختمنا كلام القاضي شمس الدين -رحمه الله- بذكر الإمامين المتوكل على الله والمنصور بالله وذكرناهما في الترجمة، ونذكر من توسط بين أبي طالب والمتوكل على الله -عليهم السلام-.
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
وقام بعده الإمام الناصر أبو الفتح بن ناصر بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-.
مخ ۳۴۶
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة