وعن الإمام المنصور بالله عليه السلام أنه قال في مسألة الوقف على أولاد الصلب دون أولاد البنات: نحن نهاب نقض كلام الهادي عليه السلام كما نهاب نقض أدلة القرآن لكنا نقول: قد قلت وأنت الحكم أن من شرط الوقف القربة، فمن وقف على أولاده لصلبه وأخرج عن وقفه أولاد بناته لم يصب القربة أو كما قال.
فهذا كلام المنصور بالله فانظر إلى هذا التجليل والتعظيم لهذا الإمام العظيم من هذا الإمام العظيم، وقد قيل في إعجاز القرآن أن بعض العلماء سئل عن إعجاز القرآن بم عرفته؟
فقال: بإذعان الجاحظ له؛ فيصح أن يقال في مذهب الهادي عليه السلام إن قال قائل أو سأل سائل بم عرفتم صحته؟ قلنا: بإذعان السادة الهارونيين، والمنصور بالله له، فإنهم ناضلوا دونه، واستنبطوا من مكنونه، -أعني أبا العباس والسيد أبا الحسين وأبا طالب- وما كثر فقه الشافعي رحمه الله إلا بأصحابه، وعنايتهم في التصنيف عليه، والشروح لمجملاته، والفتوح لمقفلاته.
وهكذا الكلام في مذهب الهادي عليه السلام قيض الله له هؤلاء السادة الثلاثة، تبحروا في علمه ، وتوسعوا في فقهه ، وصنفوا عليه الكتب العجيبة، والشروع الغريبة، وتأولوا ما احتاج إلى التأويل، وعللوا ما افتقر إلى التعليل؛ حتى صار مذهبه بعنايتهم مهذبا محررا، وفقهه بدرايتهم ملخصا مقررا؛ فجزاهم الله عن الإسلام وأهله خيرا كثيرا، ولقاهم بما فعلوه نضرة وسروروا.
مخ ۳۴۴
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة