فقال: أو كان يحسن بي أن أتكلم والسيد أبو الحسين في الحياة؛ مع أن علم السيد أبي طالب غزير، وفقهه جم غفير، وسنذكره في مكانه إن شاء الله تعالى.
وسئل أبو طالب: أتقول بإمامة أخيك؟ فقال: إن قلنا بإمامة زيد بن علي فما المانع من القول بإمامة أخي، فانظر كيف شبهه بأعلى الأئمة قدرا وأغزرهم علما، لأنا قد بينا أنه أقام خمسة أشهر يفسر سورة الحمد والبقرة، وذكرنا غير ذلك مما يكثر من علمه وتبريزه.
قال مصنف سيرته: وسمعت الشيخ أبا الفضل شروين رحمه الله تعالى يقول: دع أئمة زماننا إنما الشك في الأئمة المتقدمين من أهل البيت وغيرهم هل كانوا مثل هذا السيد في التحقيق في العلوم كلها أم لا.
قال: وسمعت القاضي أبا الحسين الرفا يقول: ليس اليوم في الدنيا
أشد تحقيقا في الفقه من السيد أبي الحسين الهاروني، وقد تركنا من هذه الروايات بعضها.
[أصحابه عليه السلام]
وكان للمؤيد عليه السلام أصحاب فضلاء علماء من أهل البيت وغيرهم؛ فيهم السيد العالم الفاضل الموفق بالله أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل الحسني الجرجاني عليه السلام، وهو ممن له التصانيف الرائقة الفائقة في علم الكلام وغيره.
والسيد الإمام مانكديم أبو الحسين بن أحمد بن أبي هاشم الخارج بعده بلنجا، كان إماما عالما فاضلا مبرزا ، وهو صاحب (شرح الأصول) المتداول في أيدي الناس في زماننا هذا، وكانا معا من تلامذة قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد رحمه الله.
مخ ۳۲۵
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة