وأظهرت أحكام الهدى ببيان وكان في شجاعته وبسالته وشدة بأسه ورباطة جأشه بمكان مكين، وكم له من مقام هائل فاز فيه بالشرف الطائل، وكان يرد بين الصفين متقلدا مصحفه وسيفه ويقول: قال أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي )) ، ثم يقول: هذا كتاب الله، وأنا عترة رسول الله؛ فمن أجاب إلى هذا وإلا فهذا.
ومن شعره في هذا المعنى وقد أحسن غاية الإحسان: [الرجز]
شيخ شرى مهجته بالجنة .... واستن ما كان أبوه سنه
ولم يزل علم الكتاب فنه .... يجاهد الكفار والأظنه
بالمشرفيات وبالأسنة
وله عليه السلام أشعار كثيرة حسنة في الجهاد والحث عليه، وشعره وشعر الهادي عليه السلام أخوان وجنسان متقاربان، وكأنهما من عين واحدة يخرجان، وبماء واحد يمزجان.
مخ ۳۰۳
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة