وعلى الجملة فإني تتبعت سيرة الهادي والناصر عليهما السلام وفضلهما، وما ذكره العلماء من علمهما وبراعتهما وزهدهما وعبادتهما وجهادهما وشجاعتهما وورعهما وديانتهما إلى غير ذلك من صفات الكمال ومحامد الخصال؛ فوجدتهما في ذلك كله على سواء ، وكالفرقدين في السماء، فلا أفضل أحدهما على الآخر، ولا أجد بينهما فرقا إلا أن هذا حسني وهذا حسيني فسلام الله عليهما.
[و]قد ذكرنا من علم الهادي وفضله ونبذ من أحواله طرفا؛ فنذكر
مثله من علم الناصر وفضله وأحواله.
[علمه وتصانيفه (ع)]
أما علمه عليه السلام فكان جامعا للعلوم الدينية، وله فيها التصانيف الفائقة المرضية، منها (كتاب البساط) ومنها (كتاب في التفسير) احتج فيه بألف بيت من الشعر، ومنها (كتاب الحجج الواضحة بالدلائل الراجحة) في الإمامة على طريقة الزيدية؛ وفيه دلالة حسنة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام.
ومنها: (كتاب الأمالي) في الأخبار ضمنه من فضائل العترة عليهم
السلام كثيرا، ومنها (كتاب الإبانة) في فقه الناصر، ومنها (كتاب الألفاظ) للناصر علق عنه، وعدة كتبه أربعة عشر كتابا وكل ذلك معروف مشهور.
[الكتب المصنفة على مذهب الناصر]
وله عليه السلام فقه واسع، وقد صنف الإمام المؤيد بالله عليه السلام في فقه الناصر (كتاب الحاصر)، وصنف في فقه الهادي (التجريد) وشرحه، وصنف الإمام أبو طالب عليه السلام (كتاب الناظر) في فقه الناصر، وصنف في فقه الهادي (التحرير) وشرحه.
مخ ۲۹۸
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة