فإنه رضي الله عنه إنما جعله جزءا من دينه وبعض مفترضاته، ليهدي به حائرا، أو يرد به عن البينات جائرا؛ سالكا سبيل من أخذ الله ميثاقه، [لتبيينه للناس ولا تكتمونه]؛ فكان لا يكاد يتم ذلك الفصل حتى ينجم منتهك لحرمات الله، أو جاحد لكتابه، يروم إطفاء نوره ودرس آياته، فيخلي ما هو فيه من ذلك صارفا وجهه بل باذلا مهجته دون دين الله أن يبتك، وعن حرماته أن تنتهك، ومع ذلك لا ينفك من سائل متفهم، أو باحث مسترشد، أو سائل متعنت.
ولقد حدثني من رحمه الله أنه شاهده في يوم من أيام حروبه بنجران وأن سائلا يسأله من لدن أمرنا بإسراج فرسه، إلى أن استوى في متنه، إلى أن زحف إلى عدوه، وهو يجيبه، فلما ترآى الجمعان، وألح عليه ذلك الإنسان، أنشد هذه الأبيات من شعر الغروي: [الكامل]
ويل الشجي من الخلي فإنه
وترى الخلي قرير عين لاهيا
ويقول مالك لا تقول مقالتي
نصب الفؤاد بشجوه مغموم
وعلى الشجي كآبة وغموم
ولسان ذا طلق وذا مكظوم
فيجيبه على المسألة بباب، ويفهمه ذلك بأوسع جواب، ليبالغ في هدايته، ويوسع في تعريفه، ثم يرسم ذلك الجواب في غير موضعه، ويقرن بغير فنه، ناسقا ذلك على ما معه من الأصول المتقدمة في أول كتابه)، هذا كلام مرتب (الأحكام) وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي حريصة.
مخ ۲۸۱
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة