أخذوا الكلمة عن آبائهم، وتوارثوا الرواية بأبنائهم، فإسنادهم سلاسل الذهب، وكلامهم قواعد المذهب، متصل علم أولهم بآخرهم، ذلك أدنى فضائلهم ومفاخرهم. [الطويل]
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم .... بهن فلول من قراع الكتائب
جمعوا بين فضيلتي العلم والجهاد، وألفوا في المحاسن بين الأشتات والأضداد، إذا تأمل علومهم المتأمل وفكر في فنونهم المفكر، لم يعترضه الشك في أنها علوم من قصر نفسه على التصنيف دهره، وأنه كلام من لا حظ له في غير التأليف عمره، ولا يكاد يوقن بأنها علوم من ينغمس في الحرب إذا حمي الوطيس، وكلام من شخصه للرماح يوم الكفاح مغناطيس، يلبس أحدهم لامة حربه وهو يلقي مسائل التدريس، ويركب جواده لقتال أعدائه وهو يفتي أعجب من فتاوي محمد بن إدريس. [المنسرح]
قوم بلوغ الغلام عندهم .... طعن نحور الكماة لا الحلم
إن ركبوا الخيل غير مسرجة .... فإن أفخاذهم لها حزم
فإن هدأوا وأمد الليل رواقه، ولبس جيده أطواقه؛ رتلوا القرآن في الصلوات، وأسبلوا على الخدود واكف العبرات، وواصلوا بين الركوع والسجود، ووصلوا صلاة الصبح بالعشاء والناس هجود ، شنشنة توارثوها كابرا عن كابر ، وحلية أورثوها عن أسرة في الفضل ومنابر.
مخ ۴۴
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة