فإذا أردت تعرف صحة هذا الكلام؛ فاعرض هذه المقالة على أهل المذاهب الخارجة عن مذهب الزيدية تجدهم يقولون بصحة إمامة معاوية، ويتولونه ويترضون عنه ويحبونه، ويجللونه ويعظمونه ، ويطلقون على أمير المؤمنين الحسن بن علي عليهما السلام أنه صالح معاوية، وسلم له الإمامة وخرج عنها وأبطل حقه منها؛ هذا مذهبهم إلا القليل النادر والشاذ الشارد.
فمن كان يقول هذه المقالة هل يعد من شيعة الحسن عليه السلام، حاشا وكلا، والموفون بعهد الله فيه، الحافظون لما ورد عن رسول الله فيه وفي أخيه وأبيه ينكرون هذه المقالة أشد الإنكار، ويتألمون لهم مما نالهم بالعشي والابكار، وهؤلاء هم شيعتهم المخلصون وأصحابهم الخالصون، وهذه هي صفة الزيدية وحليتهم وطريقتهم وخليقتهم.
ومن أحب الحسن أحب عليا، ومن أحب عليا أحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله عهد إلي عهدا في علي فقلت: يا رب بينه فقال: اسمع؛ فقلت: سمعت فقال: إن عليا راية الهدى وإمام الأولياء ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره بذلك؛ فجاء علي فبشرته)).
مخ ۱۸۲
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة