وثانيها: أنهم معروفون بمحبته، وموصوفون بالتدين بمودته، ولهم من الغرام به والتمسك بسببه ما ليس لغيرهم من سائر الفرق؛ ولهذا تجد اسم (علي) في الزيدية كثيرا وقليلا في غيرهم، ليس ذلك إلا لولوعهم بمحبة أمير المؤمنين عليه السلام.
وثالثها: أنهم ينسبون في أصول الدين إلى أمير المؤمنين عليه السلام، ولا يشاركهم في هذه الفضيلة إلا المعتزلة فإنهم يعزون في أصول دينهم وأساس قواعد عقائدهم إلى أمير المؤمنين كرم الله وجهه.
ورابعها: أنهم ينتسبون أيضا إلى أمير المؤمنين عليه السلام في فروع الدين وأبواب الفقه وأمور الشريعة؛ لأنهم يروون الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب)) فأتوا المدينة من بابها، وتمسكوا من سفينة النجاة بأسبابها.
وخامسها: أن أئمتهم وهداتهم وقادتهم وسادتهم أبناؤه السابقون، وأولاده الطاهرون؛ فهم بينه وبينهم وسائط في عقائدهم الدينية ومذاهبهم الشرعية، فهم كالأدلة لشيعتهم إلى طريق نجاتهم، وباب حطتهم ومدينتهم.
فمن هاهنا كان أمير المؤمنين عليه السلام إماما للزيدية خاصة، وهم شيعته وأتباعه والمرادون بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب)) ثم التفت إلى علي عليه السلام وقال: ((هم شيعتك وأنت إمامهم)) .
مخ ۱۷۷
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة