فإن كان التقليد مخلصا فلم لا نقلدهم أمرنا؟ وإن كان الدليل متبعا فلم لا يقبل الدليل فيهم؟ وإذا كان ذلك كذلك فكيف نحسن الظن في معاديهم؟ وقد ثبت بما قدمنا عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمعاديهم، وولايته لمواليهم، وحربه لمن حاربهم، وسلمه لمن سالمهم.
إلى كلام طويل حذفناه، والقصد الإشارة من كلامه عليه السلام إلى ما ذكرناه من وجوب متابعة أهل البيت عليهم السلام، وتقليدهم فيما يسوغ فيه التقليد، وعدم الميل عنهم إما لأنه محظور لأنه خروج عن السفينة، أو مكروه لأنهم بالمتابعة أولى وبالرجوع إليهم أحق وأحرى.
وإذ قد نجز كلام هؤلاء الأئمة الطاهرين، وقد تركنا ما عداه من كلامات باقي الأئمة المعتبرين ملاحظة للاختصار، ولأن هؤلاء الأئمة الذين عليهم في التقليد المدار في سائر الأعصار.
ونعود إلى تمام الكلام في الفصل الرابع كما وعدنا به من قبل؛ فنقول:
* * * * * * * * * * * * * *
الفصل الرابع: [تاريخ أئمة العترة النبوية (ع) وأخبارهم]
وأما الفصل الرابع:
وهو في ذكر طرف من أخبار أئمة العترة النبوية، والتنبيه على علمهم وزهدهم وورعهم وجهادهم ، وما خصهم الله من فضيلة الجهاد ، ومباينة الظالمين، ومعاداة الفسقة العمين، وما إذا وقف عليه المنصف من نفسه بترك المكابرة؛ عرف أنهم سادة هذه الأمة وقادتها وأئمتها وأزمتها، وقد أحسن من قال: [الطويل]
مخ ۱۷۳
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة