378

هدایت حیران

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایډیټر

عثمان جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
طوراف (^١) يوسيف" تفسيره: وحش ردي أكله، افتراسًا افترس يوسف (^٢) .
وفي التوراة: "ولحم في الصحراء فريسة لا تأكلوا" (^٣) فهذا الذي حرمته التوراة من الطريفا، وهذا نزل عليهم وهم في التِّيْه، وقد اشتدَّ قَرَمُهُم (^٤) إلى اللَّحم فمنعوا من أكل الفريسة والميتة.
ثم اختلفوا في خرافات وهذيانات تتعلق بالرئة، وقالوا: ما كان من الذبائح سليمًا من هذه الشروط فهو "دخيا" (^٥)، وتفسيره: طاهر، وما كان خارجًا عن ذلك فهو: "طريفا"، وتفسيره: نجس حرام.
ثم قالوا: معنى قوله في التوراة: "لحم فريسة في الصحراء لا تأكلوه، للكلب ألقوه" يعني: إذا ذبحتم ذبيحةً، ولم توجد فيها هذه الشروط فلا تأكلوها، بل بيعوها على مَنْ ليس من أهل مِلَّتكم. قالوا: ومعنى قوله: "للكلب ألقوه" أي: لمن ليس على مِلَّتكم فهو الكلب، فأطعِمُوه إيَّاه بالثمن (^٦) .
فتأمَّل هذا التحريفَ والكذبَ على الله وعلى التوراة وعلى موسى، وكذلك (^٧) كذبهم الله على لسان رسوله في تحريم ذلك فقال في السورة

(^١) في "ب، ص": "طوارف". وفي "إفحام اليهود": "طارف طوارف يوسف".
(^٢) سفر التكوين: (٣٧/ ٣٣).
(^٣) سفر الخروج (٢٢/ ٣١).
(^٤) في "ب": "قومهم" وهو تحريف. والقَرَم: شدة الشهوة إلى اللحم.
(^٥) في "ب": "دوحنيا".
(^٦) انتهى ما نقله بتصرف عن "بذل المجهود في إفحام اليهود" ص (١٨٣ - ١٩٤).
(^٧) في "د": "ولذلك".

1 / 309