596

هدایه

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

ایډیټر

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

خپرندوی

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
تَلزَمهُ الألفُ، ومَن أقرَّ بِنَسبِ صَغيرٍ أو مجنونٍ مَجْهُوْلِ النَّسبِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وإنْ كَانَ مَيتًا وَرِثهُ، فإنْ جَاءتْ أمُّ الصَغيرِ وَالمجنونِ وادَّعتْ الزَّوجِيةَ بَعْدَ مَوتِ المُقِرِّ لَمْ تَثبُتْ الزَّوجِيةِ، فإنْ أقرَّ بِنسبِ كَبيرٍ لَمْ يَثبتْ حَتَّى يُصدقَهُ فإنْ كَانَ الكَبيرُ مَيتًا فَهلْ يَثبتُ نَسبُهُ يَحتَملُ وَجْهَيْنِ (١). فإنْ أقرَّ مَن عَلَيْهِ وَلاءٌ بأبٍ أو أخٍ يُقبلُ إقرارُهُ. وإنْ أقرَّتِ امرأةٌ لَهَا زَوجٌ بِولدٍ فَهلْ يُقبلُ إقرارُهُ أمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٢). وَمَن أقرَّ بأبٍ أو مَوْلَى أعْتَقَهُ وصَدَّقهُ المقِّرُ لَهُ ثَبَتَ إقرارُهُ، ومَن أقرَّ بأخٍ أو عمٍّ فإنْ كَانَ في حَياةِ الأبِ أو الجدِّ لَمْ يَثبُتْ نَسبُهُ مِنهُ بإقرارِهِ، وإنْ كَانَ بَعْدَ موتِهِما، فإنْ كَانَ هُوَ الوارِثُ وجَده صَحَّ إقرارُهُ، وثَبَتَ النَّسبُ ولا يَأخذُ مِن مِيراثِ جَدهِ شَيئًا، ويأخُذُ نِصفُ تَركةَ أبيهِ، وإنْ كَانَ المقِرُّ بَعْضَ الوَرثةِ لَمْ يَثبتِ النسبُ عَلَى الأبِ والجدِّ، وأعطاهُ الفَاضِلُ في يَدِهِ عَن مِيراثِهِ لَوْ صَحَّ نَسبُهُ بَيانهُ لَوْ خَلَّفَ الميتُ ابنينِ فَأقرَّ أحَدُهُمَا بأخٍ وَكذَّبَهُ الآخرُ قُلنا لِلمُقِرِ ادفعْ إليهِ ثُلُثَ ما في يَدِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ خَلَّفَ ابنَي ابنٍ فأقرَّ أحَدُهُما بِعمٍ هُوَ ابنُ الجدِّ قُلنا لَهُ ادفعْ إليهِ جَمِيْعَ ما في يَدِكَ وَهُوَ نِصفُ التَّرِكةِ، فإنْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ خَمسةَ بَنينَ فأقرَّ اثنانِ مِنهُمَا بابنٍ سَادسٍ وكذبهُمَا البَاقونَ، فإنْ كَانَ المقِرانِ عَدلِينِ وشَهِدَا بالنَّسبِ ثَبَتَ النَسبُ، واستحقَّ المقِرُّ بِهِ مَعَهُمْ سُدسُ الترِكةِ وإنْ كانَا فاسِقينِ أو عَدلينِ إلا أنَّهمَا لَمْ يَشهَدا بالنسبِ لَمْ يَثبُتْ نَسبُهُ مِنَ الأبِ ولزِمَهُمَا سُدسُ ما في ايديهمَا وهَلْ يثبت نسبهُ من المقر حَتَّى لَوْ لَمْ يَبقَ غَيْرُ المقِرِ ومَاتَ وَرَثةُ المقَّرِ بِهِ ويَحتمل وَجْهَيْنِ (٣):
أحدهما يثبت، وَمَن أقرَّ لِوارثٍ في مَرَضِهِ /٤٦٢ ظ/ فَماتَ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ صَحَّ إقرارُهُ، بَيانُهُ أنْ يُقِرَّ لأخيِهِ بِمَالٍ ثُمَّ يُولَدُ لَهُ ابنٌ ويَموتَ فَيثبتَ المالُ للأخِ وَلَوْ أقرَّ للأخِ ولهُ ابنٌ ثُمَّ مَاتَ الابنُ ومَاتَ بَعدَهُ بَطَلَ إقرارُهُ للأخِ وَعَنْهُ أنَّ الإعتبارَ بِحالِ الإقرارِ، فإنْ أقرَّ لِوارثٍ لَمْ يَصُحَّ، وإنْ مَاتَ وَهُوَ غَيْرُ وارثٍ. وإنْ أقرَّ لِغيرِ وارثٍ صَحَّ وإنْ صَارَ وارِثًا عِنْدَ المَوتِ فإنْ ملَكَ إنسانٌ ابنَ عمِّهِ ثُمَّ مَرِضَ فأقرَّ أنَّه كَانَ أعْتَقَهُ في صِحتِهِ وَهُوَ أقربُ عَصَبَتِهِ صَحَّ العِتقُ وَلَمْ يِرِثهُ، وَإِذَا أقرَّ الورثةُ بِزوجيَّةِ امرأةٍ لمُورثِهِم ثَبتَ لَها الميراثُ وإنْ أقرَّ بَعضُهُم لَزِمَهُ مِن إرثِها بِقدَرِ حِصَّتِهِ إلا أنْ يَثبتَ النكاحُ بِشهادَتِهِم فَيستَحِقَّ جَمِيْعَ الإرثِ وَإِذَا أقرَّ الوَرثةُ بِدَينٍ عَلَى الْمَيِّتِ صَحَّ وَلَزِمَهُم قَضاهُ مِنَ الترِكةِ وإنْ أقرَّ أحدُهُم لَزمهُ بِقِسطِهِ، وَإِذَا كَانَ لَهُ أمةً فأقرَّ بولدٍ مِنْها ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يُبينْ هَلْ أتَتْ بِهِ بِوطءٍ في مُلكِ أو بِزوجِيةٍ أو بِشُبهةٍ في ملكِ غَيرِهِ احتَمَلَ أنْ تَصيرَ أمَّ ولدٍ وتُعتقُ بِموتِهِ

(١) انظر: المقنع: ٣٥٥.
(٢) انظر: الهادي: ٢٧٣، والمغني ٥/ ٣٣٥.
(٣) انظر: الهادي: ٢٧٤.

1 / 604