881

تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ایډیټر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

خپرندوی

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جامعة الشارقة

وَمَا فِي الأرض وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ﴾ حتى ختم السورة ".
وروى أبو هريرة أنه: " لما نزلت على النبي ﵇ هذه الآية: ﴿للَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾، وسمعوا فيها: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾ أتوا النبي ﷺ فجثوا على الركب فقالوا: " لا نطيق، كلفنا من العمل ما لا نطيق ولا نستطيع، فأنزل الله: ﴿ءَامَنَ الرسول﴾ إلى آخرها.
وقال محمد بن كعب القرظي: " ما بعث الله نبيًا إلا أمره أن يعرض على قومه، ﴿للَّهِ ما فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ إلى قوله: ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ إلا قالوا: لا نطيق أن نؤاخذ بما نوسوس في قلوبنا، فلما بعث الله محمدًا ﷺ أنزلها عليه فآمن بها، وعرضها على قومه، فآمنوا بها، وقالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، قال: فخفف الله عنهم، فأنزل: ﴿ءَامَنَ الرسول﴾.
وحكى عنهم " أنهم قالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ وأنزل الله: ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكتسبت﴾، فنسخ المؤاخذة بالوسوسة. وقاله ابن مسعود. وقالت عائشة: هو الرجل يهم بالمعصية، ولا يعملها، فيرسل عليه من الهم

1 / 932