439

تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ایډیټر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

خپرندوی

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جامعة الشارقة

سلطنتونه او پېرونه
د طایفاتو پاچاهان
فهذا يدل على أنه استقبل بيت المقدس من غير أمر أتاه من عند الله، وأنه إنما أتاه من الله الإباحة باستقبال أي موضع شاء. ثم نسخ الله فعله لأنه كان ﷺ يتبع آثار الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، فلذلك صلّى نحو بيت المقدس / مع ما طمع به من استمالة اليهود أن يؤمنوا به.
وقال ابن عباس: " كان النبي ﵇ لما هاجر إلى المدينة - وكان أكثر أهلها اليهود - أمره الله [جلَّ وعزَّ] أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا. فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة أبيه إبراهيم وكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السمآء﴾ إلى ﴿صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾. فهذا يدل على أن الله سبحانه أمره باستقبال بيت المقدس ثم نسخها بالكعبة.
" وروي أن النبي [﵇] كان يصلي بمكة نحو بيت المقدس مع استقباله

1 / 490