1145

تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ایډیټر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

خپرندوی

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

جامعة الشارقة

ومن قرأ بالتاء أجراه على الحكاية عن الميثاق، وما هو كان المعنى قلنا لهم لتبيننه، واختار الطبري وغيره الياء لقوله ﴿فَنَبَذُوهُ﴾ ولم يقل فنبذتموه. والمعنى اذكر يا محمد إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب من اليهود وغيرهم ليبينن أمرك الذي في كتابهم للناس ولا يكتمونه، ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ إن كتموا أمر الله ﷿ وضيعوه، ونقضوا ميثاقه ﴿واشتروا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أي: عرضًا رخيصًا من عرض الدنيا: قبلوا [الرشا] على تركه وكتمانه، ورضوا بالرياسة في الدنيا، [وكتبوا ما كتبوا بأيديهم، وقالوا هذا من عند الله، وحرفوها بثمن قليل أخذوه عليها، وكل ما في الدنيا] قليل ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ به والذي عنى به في هذه الآية: اليهود.
وقيل: عنى بها كل من اوتي علمًا بأمر الدين.
قال قتادة: هذا ميثاق أخذه الله ﷿ على أهل العلم فمن علم شيئًا، فليعلمه، وإياكم كتمان العلم فإن كتمانه هلكة.

2 / 1197