حاوی لوی
كتاب الحاوى الكبير الماوردى
پوهندوی
الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤١٩ هـ -١٩٩٩ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ، وَقَدْ كَانَ يرويه مرة عن شيخه قَوْمِهِ نَاسٍ مِنْ جُهَيْنَةَ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ عَلَى مَا قَبْلَ الدِّبَاغَةِ، لِأَنَّ اسْمَ الْإِهَابِ يَتَنَاوَلُ الْجِلْدَ قَبْلَ دِبَاغِهِ، وَيَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ بعد دباغة، قال عنترة:
(فشككت بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ إِهَابَهُ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْفَتَى بِمُحَرَّمِ)
وَأَمَّا الْآيَةُ فَمَخْصُوصَةٌ، وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى اللَّحْمِ فَهُوَ قِيَاسٌ يَرْفَعُ النَّصَّ فَاطَّرَحْنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلدِّبَاغَةِ فِيهِ تَأْثِيرٌ لَمْ يَطْهُرْ بِهَا وَالْجِلْدُ لَمَّا أَثَّرَتْ فِيهِ الدِّبَاغَةُ طَهُرَ بِهَا.
وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الْغَسْلِ فَكَذَا الْجَوَابُ عَنْهُ، لِأَنَّ الْغَسْلَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجِلْدِ كَتَأْثِيرِ الدِّبَاغَةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ الْمَوْتَ عِلَّةُ التَّنْجِيسِ فعنه جوابان:
أحدهما: أن علة التنجيس الْمَوْتُ وَفَقْدُ الدِّبَاغَةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَوْتَ عِلَّةٌ في تنجيسه غَيْرِ مُتَأَبِّدٍ وَفَقْدَ الدِّبَاغَةِ عِلَّةٌ فِي التَّنْجِيسِ المتأبد.
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغَةِ، فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ في الذائب واليابس والصلاة عَلَيْهِ وَفِيهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَطْهُرُ ظَاهِرُهُ دُونَ بَاطِنِهِ وَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسِ دُونَ الذَّائِبِ وجازت الصلاة عليه، ولم يجز فيما اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ الدِّبَاغَةَ تُؤَثِّرُ فِيمَا لَاقَتْهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ دُونَ بَاطِنِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَطْهُرَ بِهَا ظَاهِرُ الْجِلْدِ دُونَ بَاطِنِهِ.
وَدَلِيلُنَا: قَوْلُهُ ﵇: " أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ " فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ فِي طَهَارَةِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَوْدَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ وَدَبَغْنَا إِهَابَهَا فَجَعَلْنَاهُ قِرْبَةً كُنَّا نَنْبِذُ فِيهَا
1 / 61