147

پيښې او بدعتونه

الحوادث والبدع

پوهندوی

علي بن حسن الحلبي

خپرندوی

دار ابن الجوزي

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

إذا ثبت هذا؛ فإن العزاء من حين يموت الميت إلى أن يدفن وعقيب الدفن، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة والثوري: " لا يعزى بعد الدفن؛ لأن الدفن عاقبة أمره، وكما لو طال الزمان ". ودليلنا قوله ﷺ: «من عزى مصابا؛ كان له مثل أجره»، ولم يفرق. وأيضا؛ فإن عقيب الدفن يكثر الجزع؛ لأنه وقت مفارقة شخصه، والانقلاب عنه، فتستحب التعزية. فحصل اتفاق أبي حنيفة والشافعي على أنه لا يعزى بعد الدفن إذا طال. وروي أن محمد بن عبد الحكم أرسل إلى الشافعي يعزيه في ميت له: إنا معزوك لا أنَّا على ثقةٍ ... من البقاء ولكن سنة الدين فلا المُعزَّى بباق بعد صاحبه ... ولا المُعَزِّي وإن عاش إلى حين

1 / 169