حاشیې الترتيب لأبي ستة
حاشية الترتيب لأبي ستة
<1/284> قوله: »بين يدي المصلي«، أي أمامه بالقرب منه، قال ابن حجر: "وغير اليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما، واختلف في تحديد ذلك فقيل: إذا مر بينه وبين سجوده، وقيل: بينه وبين ثلاثة أذرع، وقيل: بينه وبين قدر رمية بحجر" انتهى.
ولم يتعرض أصحابنا فيما رأيته لمقدار ذلك في المار الذي لا يقطع الصلاة، وإنما تعرضوا لذلك فيما يقطع الصلاة، قال في الإيضاح: وإن لم يخط ولم تكن سترة فمر شيء مما يقطع الصلاة على المصلي في أقل من خمسة عشر ذراعا قطع عليه، وقول قوم: سبعة أذرع، وقال قوم: ثلاثة أذرع إلى آخره، والظاهر أن الحكم كذلك بالنظر إلى إثم المار إلا أن قوله في الحديث الآتي: "وليدرأ ما استطاع" ما يدل على قربه، والله أعلم.
قوله: »ما ذا عليه«. قال ابن حجر: زاده الكشميهني (من الإثم) وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات، إلى أن قال: لكن في مصنف ابن أبي شيبة يعني من الإثم، فيحتمل أن يكون ذكرت حاشية، فظنها الكشميهني أصلا إلخ.
قوله: »لوقف إلى الحشر«، يعني أن المار لو يعلم مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم.
قوله: »لوقف أربعين«، قال ابن حجر نقلا عن الكرماني: "وأبهم المعدود تفخيما للأمر وتعظيما، قال: قلت: ظاهر السياق أنه عين المعدود لكن شك الراوي فيه إلخ، أقول والظاهر أن رواية المصنف كذلك لأن مثل هذا لا يقال بالرأي" والله أعلم.
قال ابن حجر: "ثم إن لتخصيص الكرماني الأربعين بالذكر حكمتين:
إحداهما: كون الأربعة أصل جميع الأعداد فلما أريد التكثير ضربت في عشرة.
ثانيهما: كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة وكذا بلوغ الأشد، قال: ويحتمل غير ذلك" انتهى. وأقول: يتأمل ما معنى الحكمة الأولى.
مخ ۲۷۶