هاشیت رملي
حاشية الرملي
الباب الثالث في تعقيب الإقرار بما يغيره
قوله فإن قال لك علي ألف من ثمن خمر أو كلب وقدم الألف لا إن أخره لزمه إلخ الفرق بين لزومه هنا وبين عدم لزومه في قوله له علي ألف إن شاء الله أن دخول الشرط على الجملة يصير الجملة جزءا من الجملة الشرطية وحينئذ يلزم تغيير معنى أول الكلام وقوله من ثمن خمر لا يغير ذلك بل هو بيان جهته فلا يلزم من إلغاء الإقرار عند التعليق وعدم تبعيضه حذرا من جعل جزء الجملة جملة برأسها أن لا يتبعض في الخمر ونحوه وكتب أيضا نعم لو قال ظننته يلزمني فله تحليف المقر له على نفيه رجاء أن يرد اليمين عليه فيحلف المقر ولا يلزمه ولو صدقه المقر له على ذلك فلا شيء على المقر وإن كذبه وحلف لزمه المقر به إلا أن يقيم بينة على المنافي فلا يلزمه قوله وقضية إطلاقهم إلخ أشار إلى تصحيحه قوله ثم ادعى متصلا أو منفصلا أنه لم يقبضه فالقول قوله قال البلقيني ويستشكل بما إذا قال له علي ألف من تحمل عقل ثم فصل وقال هو مؤجل فمقتضى كلام الأصحاب وصرح به بعضهم أنه لا يقبل منه مع أنه أقر بدين لازمه التأجيل والأصل عدم الحلول كما أن الأصل عدم القبض
قال والجواب عنه أن المقر به في الصورة الأولى لا ينافي مطلق ما أقر به أولا فقبل مفصولا وأما في الثانية فلأن التأجيل ينافي مطلق إقراره فإنه محمول على الحلول قوله قاله الماوردي أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجرى عليه الشاشي وغيره وقال في المطلب لا أظن أن يأتي فيه خلاف ولا فرق بين أن يقول متصلا أو منفصلا قوله وإن أقر بألف ثم قال هو من ثمن خمر إلخ أو أقر الحنفي بأن لزيد عليه مائة قيمة نبيذ أتلفه عليه لم يلزمه الشافعي بذلك فإنه لم يقصد رفع حكم الإقرار فلا يكون مكذبا لنفسه كذا بحثه في التوشيح ثم قال رفع إلي حنفي أقر بأن لزوجته عليه مائة درهم صداقا زاده على مبلغ صداقها بعد عقد النكاح بالصداق الأول فقيل لي وأخذه بقوله لزوجتي علي مائة درهم وأسقط قوله صداقا إلخ فلم ألزمه لما ذكرته وقوله كذا بحثه في التوشيح أشار شيخنا إلى تضعيفه قوله وقال السبكي الذي يظهر إلخ قال شيخنا هو محمول على ما إذا كان في جواب الدعوى قوله ولكن من عقب إقراره بذكر أجل صحيح متصلا ثبت الأجل قال الكوهكيلوني لو قال له عندي ألف مؤجلا لا يقبل هذا التأجيل يدل عليه لفظة علي في الكتاب ولأن عندي تستعمل في العين لا في الدين وإن لم أجد فيه نقلا
قوله وقوله علي ألف أقرضنيه مؤجلا قال الناشري القرض قد يتأجل بنذر أو وصية فلم لا يقبل تنزيلا للإقرار على اليقين
ا ه
ويجاب بأنه محمول على موضوعه وأيضا فهو باق على حلوله في مسألة النذر والوصية ولكن امتنعت المطالبة به
مخ ۳۱۲