هاشیت رملي
حاشية الرملي
فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر قوله كقوله تعالى وآتوا الزكاة اختلف أصحابنا في هذه الآية فقيل هي عامة كآية قطع السرقة فتكون حجة في كل ما اختلف فيه إلا ما أخرجه الدليل وقيل هي مجملة كقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده وقال البندنيجي والروياني إنه المذهب وقيل مطلقة حملا له على ما ينطلق عليه الاسم قوله فلا حاجة لما زاده أفاد بزيادته أن محله في زكاة أجمع عليها ليخرج مال غير المكلف والركاز والتجارة وزكاة الفطر لأن الركاز ليس فيه زكاة على وجه والتجارة وزكاة الفطر لا تجبان على رأي وإنما لم يحكم الشافعي بكفر مانعي الزكاة في عهد أبي بكر لأن الإجماع لم يكن استقر على وجوبها بعد وكانوا يظنون أن وجوبها متعلق بدفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما استقر إجماع الصحابة ومن بعدهم على وجوبها كفر جاحدها ووجبت الزكاة في ثمانية أصناف من أجناس المال الإبل والبقر والغنم والزرع والنخل والكرم والذهب والفضة ووجبت لثمانية أصناف قوله فعلى الولي إخراجها من مال الطفل لخبر ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة وفي رواية الزكاة رواه الشافعي مرسلا وروي مسندا بأسانيد ضعيفة وقد اعتضد بقول خمسة من الصحابة كما قاله الإمام أحمد وبالقياس على زكاة المعشرات وزكاة الفطر فإن الخصم وهو أبو حنيفة رحمه الله قد وافق عليهما وحينئذ يصير حجة وروى الدارقطني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة ولأن المقصود من الزكاة سد الخلة وتطهير المال وما لهما قابل لأداء النفقات والغرامات وليست الزكاة محض عبادة حتى تختص بالمكلف قوله قال الإسنوي فيتجه أنها لا تلزم بقية الورثة إلخ الظاهر خلافه ثم رأيت الإمام قيد المسألة بخروج الجنين حيا وهو قياس ما ذكروه فيما إذا بدا الصلاح أو الاشتداد في زمن خيارهما أن من ثبت له الملك وجبت الزكاة عليه مع كون الملك موقوفا قوله لا في الحال لأنه ممتنع لتوقفها على النية وليس من أهلها وتكليفه بالفروع التي من جملتها الزكاة معناه إلزامه أن يأتي بها بعد إتيانه بشرطها وهو الإسلام قوله ولا بعد الإسلام إلخ ترغيبا له في الإسلام قوله وملكه ضعيف لقوله صلى الله عليه وسلم ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق رواه الدارقطني قال عبد الحق وإسناده ضعيف ومثله عن عمر رضي الله عنه موقوفا ولا مخالف له ولأنها مواساة وماله غير صالح لها ودليله أنه لا تلزمه نفقة قريبة ولا يعتق عليه إذا ملكه قوله وهي ستة أنواع النعم إلخ أما وجوبها في هذه الأنواع فلما سيأتي وأما انتفاؤه عما عداها فلأنه الأصل ولأنه غير نام ولا معد للنماء فلم يلحق بالمنصوص عليه
باب زكاة المواشي قوله الأول النعم النعم يذكر ويؤنث قال تعالى نسقيكم مما في بطونها وفي موضع مما في بطونه قوله يزكى زكاة البقر إلخ وهو مقتضى القاعدة المتقدمة في باب النجاسة أن الولد يتبع أخف أبويه في الزكاة
قوله وأول نصاب الإبل إنما بدأ بالإبل لأنه صلى الله عليه وسلم بدأ بها في أكثر كتبه التي كتبها للسعاة لأنها كانت أعم أموالهم وضبطها يصعب فبدأ بها ليعتني بها قوله وفيها شاة إلخ إيجاب الغنم في الإبل على خلاف القاعدة رفقا بالفريقين لأنه لو وجب بعير لأضر أرباب الأموال ولو وجب جزء لأضر بالفريقين بالتشقيص وقوله وفي عشر شاتان المراد أن في كل خمس شاة قوله روى البخاري وغيره إلخ وهو من أفراده وغلط حافظ مكة المحب الطبري فعزاه إلى مسلم أيضا فاجتنبه قوله وفيه زيادة يأتي التنبيه عليها في محالها إذ الصحيح جواز تفريق الحديث إذ لم يختل به المعنى
مخ ۳۳۹