357

Hashiyat Al-Adawi Ala Kifayat Al-Talib Al-Rabbani

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

ایډیټر

يوسف الشيخ محمد البقاعي

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[١٢ - بَابٌ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ]
كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا بَابُ سُجُودِ الْقُرْآنِ بِحَذْفِ فِي وَفِي بَعْضِهَا (وَسُجُودُ الْقُرْآنِ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ بَابٍ وَزِيَادَةِ وَاوٍ وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى مَا شَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ، وَقِيلَ: فَضِيلَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فِي حَقِّ الْقَارِئِ وَقَاصِدِ الِاسْتِمَاعِ لَا السَّامِعِ، وَيُشْتَرَطُ فِي سُجُودِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَمِعُ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ مِنْ الْقَارِئِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ الْإِدْغَامِ وَنَحْوِهِ أَوْ لِحِفْظِ ذَلِكَ الْمَقْرُوءِ.
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَجْلِسَ الْقَارِئُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ.
وَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَلَمْ يَسْجُدْ الْقَارِئُ سَجَدَ قَاصِدُ الِاسْتِمَاعِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ سَجَدَاتِ الْقُرْآنِ (إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً وَهِيَ الْعَزَائِمُ) أَيْ الْأَوَامِرُ بِمَعْنَى الْمَأْمُورِ بِالسُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ) وَهُوَ مَا كَثُرَ فِيهِ الْفَصْلُ بِالْبَسْمَلَةِ وَأَوَّلُهُ الْحُجُرَاتُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ (مِنْهَا) أَيْ الْعَزَائِمِ (شَيْءٌ) عَلَى أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي الَّتِي فِي النَّجْمِ وَالِانْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (أَوَّلُهَا فِي المص عِنْدَ قَوْلِهِ) تَعَالَى ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]:
ــ
[حاشية العدوي]
[بَابٌ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ]
ِ [قَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِهَا وَسُجُودٌ إلَخْ] هَذِهِ النُّسْخَةُ لَيْسَ فِيهَا مُنَاسَبَةٌ وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ بَدَلَ قَوْلِهِ سُجُودِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ التِّلَاوَةَ أَخَصُّ مِنْ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ التِّلَاوَةَ لَا تَكُونُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْقِرَاءَةُ تَكُونُ فِيهَا وَالسُّجُودُ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ التِّلَاوَةِ لَا عِنْدَ مُجَرَّدِ قِرَاءَةِ كَلِمَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ.
[قَوْلُهُ: وَهُوَ سُنَّةٌ] قَضِيَّةُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِي كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَعَدَمِهَا وَالسُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ مَطْلُوبٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ قَصَرَهُ عَلَى السُّنِّيَّةِ.
[قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ] أَيْ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يَكُونَ ذَكَرًا بَالِغًا عَاقِلًا مُتَوَضِّئًا فَلَا يَسْجُدُ لِسَمَاعِ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ مِنْ الْخُنْثَى وَلَا مِنْ الْمَرْأَةِ وَلَا مِنْ الصَّبِيِّ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا غَيْرِ مُتَوَضِّئٍ، وَيَكْفِي الصَّلَاحِيَّةُ بِالْفِعْلِ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ فَيَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ لِقِرَاءَةِ الْعَاجِزِ عَنْ رُكْنٍ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِإِمَامَتِهِ لِمِثْلِهِ وَأَوْلَى الْمُسْتَمِعُ لِمَكْرُوهِ الْإِمَامَةِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ.
[قَوْلُهُ: جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ] أَيْ لَا لِابْتِغَاءِ الثَّوَابِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا أَنَّ السَّامِعَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَا يَسْجُدُ.
[قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَجْلِسَ الْقَارِئُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ] بَلْ جَلَسَ قَاصِدًا تِلَاوَةَ كَلَامِ اللَّهِ أَوْ قَاصِدًا إسْمَاعَ النَّاسِ، لِأَجْلِ أَنْ يَتَّعِظُوا فَيَنْزَجِرُوا عَنْ الْمَعَاصِي، فَإِذَا جَلَسَ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ فَلَا يُخَاطَبُ السَّامِعُ لَهُ بِالسُّجُودِ وَإِنْ خُوطِبَ بِهِ هُوَ.
[قَوْلُهُ: سَجَدَ قَاصِدًا الِاسْتِمَاعَ عَلَى الْمَشْهُورِ] وَمُقَابِلُهُ لَا يَسْجُدُ وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَالْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِمَا مَحَلُّ السُّجُودِ فَيَسْجُدَانِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
[قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوَامِرُ] سُمِّيَتْ بِالْعَزَائِمِ لِلْحَثِّ عَلَى فِعْلِهَا خَشْيَةَ تَرْكِهَا وَهُوَ مَكْرُوهٌ.
[قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْمَأْمُورِ إلَخْ] أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ حَقِيقَتَهُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ اسْمُ مَفْعُولٍ [قَوْلُهُ: عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ] أَيْ وَهُوَ الْمُرْتَضَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَمُقَابِلُهُ أَقْوَالُ ق أَوْ الرَّحْمَنِ أَوْ شُورَى أَوْ الْجَاثِيَةِ أَوْ النَّجْمِ.
[قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ] مُتَعَلِّقٌ بِأَشَارَ وَالْوَاضِحُ التَّعْبِيرُ بِإِلَى.
[قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ] وَقِيلَ بِالسُّجُودِ فِي الثَّلَاثَةِ.
[قَوْلُهُ: لِيُرَتِّبَ] أَيْ لِيُعَلِّمَ الْجَاهِلَ بِأَنَّهُ آخِرُهَا [قَوْلُهُ: وَقَرَأَهَا]

1 / 359