310

Hashiyat Al-Adawi Ala Kifayat Al-Talib Al-Rabbani

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

ایډیټر

يوسف الشيخ محمد البقاعي

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الرُّبْعِ الثَّانِي فَقَالَ: [١١ - بَابٌ جَامِعٌ] بِالتَّنْوِينِ وَيُرْوَى بِالْإِضَافَةِ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَقْتَضِي أَنَّهُ ذَكَرَ جَمِيعَ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ تَرَاجِمِ الْمُوَطَّأِ وَمَعْنَاهَا هَذَا بَابٌ أَذْكُرُ فِيهِ مَسَائِلَ مُخْتَلِفَةً (فِي الصَّلَاةِ) وَاعْتُرِضَ عَلَى الشَّيْخِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ مَسَائِلَ لَيْسَتْ مِنْهُ كَقَوْلِهِ: وَمَنْ أَيْقَنَ بِالْوُضُوءِ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ، وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ لِضَرَرٍ بِهِ أَوْ لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ تَيَمَّمَ، أُجِيبَ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَبِأَنَّهُ وَعَدَ بِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ وَبِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْوُضُوءِ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالصَّلَاةِ، وَابْتَدَأَ الْبَابَ بِمَسْأَلَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْمَاءِ فَقَالَ: (وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ مِنْ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ) شَيْئَانِ:
الْأَوَّلُ (الدِّرْعُ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ (الْخَصِيفُ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (السَّابِغُ) أَيْ الْكَامِلُ (الَّذِي يَسْتُرُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا) وَلَمَّا كَانَ الدِّرْعُ لَفْظًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ دِرْعِ الْحَدِيدِ وَغَيْرِهِ فَسَّرَهُ بِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: (وَهُوَ) أَيْ الدِّرْعُ (الْقَمِيصُ) وَهُوَ مَا يَسْلُكُ فِي الْعُنُقِ.
(وَ) الشَّيْءُ الثَّانِي (الْخِمَارُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ ثَوْبٌ تَجْعَلُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا تَسْدُلُهُ عَلَى خَدَّيْهَا، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ:
ــ
[حاشية العدوي]
[بَابٌ جَامِعٌ فِي الصَّلَاة]
بَابٌ جَامِعٌ [قَوْلُهُ: بِالتَّنْوِينِ] أَيْ رُوِيَ بِتَنْوِينِ بَابٍ وَرُوِيَ بِالْإِضَافَةِ، أَيْ بِإِضَافَةِ بَابٍ إلَى جَامِعٍ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ عَلَى نُسْخَةٍ فِي وَأَمَّا عَلَى إسْقَاطِهَا فَالتَّنْوِينُ وَعَدَمُهُ سِيَّانِ فِي أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَابَ جَمَعَ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ إلَخْ. هَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ وَمُلَخَّصُهُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى نُسْخَةِ فِي فَلَا إيهَامَ قُرِئَ بِالتَّنْوِينِ أَوْ عَدَمِهِ وَعَلَى إسْقَاطِهِ فَالْإِيهَامُ مَوْجُودٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
[قَوْلُهُ: أُجِيبَ إلَخْ] أَيْ فَقَوْلُهُ بَابٌ جَامِعٌ إلَخْ أَيْ بِحَسَبِ الْأَغْلَبِ.
[قَوْلُهُ: وَبِأَنَّهُ وَعَدَ بِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ] أَيْ فَكَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ.
[قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْوُضُوءِ إلَخْ] فَكَأَنَّهُ قَالَ بَابٌ جَامِعٌ فِي الصَّلَاةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ صَلَاةٌ حَقِيقَةٌ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوُضُوءِ صَلَاةٌ حُكْمًا، وَهَذَا الْجَوَابُ جَارٍ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ.
[قَوْلُهُ: وَابْتَدَأَ الْبَابَ بِمَسْأَلَةِ إلَخْ] أَيْ لِلْمُنَاسِبَةِ؛ لِأَنَّ السِّتْرَ يُطْلَبُ حِينَ إرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ تت وَكَرَّرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَعَ تَقَدُّمِهَا فِي بَابِ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَالثَّوْبِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا كَرَّرَهَا لِزِيَادَةِ صِفَةِ الْخِمَارِ، أَوْ لِأَنَّ هَذَا مَحَلُّهَا أَوْ لِيُرَتَّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ وَلَا يُغَطِّي أَنْفَهُ.
[قَوْلُهُ: وَأَقَلُّ إلَخْ] يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهَا لَوْ صَلَّتْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهَا وَتُعِيدُ أَبَدًا وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ.
[قَوْلُهُ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ] قَالَ فِي التَّحْقِيقِ رُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَى الْأُولَى الْكَثِيفُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الْمَتِينُ وَمَعْنَى الثَّانِيَةِ السَّاتِرُ اهـ. فَعَلَى الثَّانِيَةِ يَكُونُ قَوْلُهُ: " السَّابِغُ " تَفْسِيرًا لِلْخَصِيفِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سِتْرُهُ مِنْ حَيْثُ سُمْكِهِ فَتَتَّحِدُ النُّسْخَتَانِ.
[قَوْلُهُ: الَّذِي يَسْتُرُ ظُهُورَ إلَخْ] تَفْسِيرٌ لِلسَّابِغِ وَقَوْلُهُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا بَلْ لَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ سَتْرِ بُطُونِ قَدَمَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَا إعَادَةَ عِنْدَ تَرْكِ سَتْرِ بَطْنِ الْقَدَمِ. [قَوْلُهُ: تَسْدُلُهُ عَلَى خَدَّيْهَا] قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا سَتْرُ بَعْضِ خَدَّيْهَا اهـ.
أَقُولُ قَضِيَّةُ الشَّارِحِ أَنَّهَا تَسْتُرُ جَمِيعَ خَدَّيْهَا وَقَدْ عَلِمَتْ مَا قَالَهُ عج، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَهُ مِنْ أَنَّهُ

1 / 312