وَلَوْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَحِلَّ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ ولِكُلِّ مَحْظُورٍ بَعْدَهُ وَيُبَاحُ تَحَلُّلٌ لِحَاجَةٍ إلَى قِتَالٍ، أَوْ بَذْلِ مَالٍ لَا يَسِيرٍ لِمُسْلِمٍ
وجزم به في "الإقناع".
قوله: (ولزمه دم لتحلله) تقدم أن من رفض إحرامه، لم يلزمه لذلك شيء، ولعل ما تقدم في غير المحصر، وهذا في المحصر، فلا تناقض.
فليحرر. قوله: (ويباح تحلل ... إلخ) عبارة "الإقناع": وإن طلب العدو خفارة على تخلية الطريق، وكان ممن لا يوثق بأمانه، لم يلزم بذله، وإن وثق والخفارة كثيرة، فكذلك، بل يكره بذلها إن كان العدو كافرا، وإن كانت يسيرة، فقياس المذهب: وجوب بذله. انتهى. قوله: (قتال) بل الانصراف أولى من القتال إذا كان العدو مسلمًا. فتدبر. قوله: (لمسلم) مفهومه: أنه يجوز التحلل لو كان اليسير لكافر، خلافًا "للإقناع" حيث لم يجز التحلل لبذل مال يسير مطلقًا، أي: لمسلم أو كافر.