721

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

ژانرونه
General Exegesis
Ibadi

وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض

فلو حالف ولم يترك وارثا ولا رحما لكان لحليفه السدس بلا نسخ، وقال أبو حنيفة الذين عاقدت إيمانكم أن يسلم الرجل من أهل الحرب فيقول للذى أسلم فى يديه " واليتك على " أى أن مت فميراثى لك، وإن جنيت فعقلى عليك، وعلى عاقلتك فيقبل الآخر، فإذا جنى المولى الأسفل فعقله على عاقلة المولى الأعلى ولا يرث إلا أسفل منه ويرث الأعلى من الأسفل، إن لم يكن للأسفل وارث غيره. وعلى القولين ذكر الله ميراث القرابة والأزواج، ثم ذكر ميراث الحليف، وأجيز أن يراد بالذين عاقدت إيمانكم الأزواج الذكور والإناث فتكون المعاقدة، عقدة النكاح لأن الرجل عقدها والمرأة والوالى عقداها، فذلك مفاعلة لو " عقد " على الآخر عقدة لنفسه، وعقد نفسه له والولى عقدها له، وألزمه بها، والمشهور فى الآية أنها فى إرث المتحالفين كما فسرت به أولا وهو أنسب بالمعاقدة والإيمان، وبه قال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن، وفى رواية عن ابن عباس المراد الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم كانوا يتوارثون بهذه الآية ثم نسخ بأولى الأرحام وعن سعيد بن المسيب المراد الذين كانوا يتبنون. ثم نسخ إرثهم بأولى الأرحام وقيل النسخ فى ذلك كله بقوله تعالى { ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون } ولا نسخ إذا فسرنا الآية بالأزواج وكذا الانسخ إذا فسرنا الذين عاقدت أيمانكم بالمتحالفين والنصيب بالنصيب من النصرة، على الإسلام، والوفاء بحق الأخوة الإسلامية، وكذا إذا قيل إن الحلف فى الجاهلية كان على النصرة لا غير، قال صلى الله عليه وسلم

" أيما حلف كان فى الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة "

أى بأن تكون النصرة بعد الإسلام على الإسلام، روى أنه صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح فقال

" ما كان من حلف فى الجاهلية فتمسكوا به، فإنه لن يزده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا فى الإسلام "

ولفظ مسلم عن جبير بن مطعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" لا حلف فى الإسلام وإنما حلف كان فى الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة "

، وكذا إن قلنا نزلت فى عبد الرحمن بن أبى بكر أبى الإسلام فحلف أبو بكر لا يورثه، فأسلم فنزلت الآية ذكرت ذلك لداود بن الحصين أم سعد بنت الربيع، كانت يتيمة فى حجر أبى بكر الصديق. { إن الله كان على كل شىء شهيدا } رقيبا عليه لا يخفى عنه، قاله عطاء وقيل يشهد على الخلق يوم القيامة، بما فعلوا فى الدنيا وهو تهديد ووعيد على مخالفة أمر الله من ترك إعطاء النصيب وغير ذلك.

[4.34]

{ الرجال قوامون على النسآء } كقيام الأمراء على الرعايا بتدبير أمر النساء، وحفظهن وتأديبهن وتعليمهن. { بما فضل الله } أى أن الله فضل. { بعضهم } وهم الرجال، والهاء عاتدة إلى الرجال والنساء. { على بعض } هن النساء أى بتفضيل الله الرجال عليهن، وما مصدرية أو بما فضلهم الله به عليهن، فما اسم موصول، لكن فيه حذف العائد المجرور بالحرف المتعلق بما لم يتعلق الموصول بمثله، فالأولى أن لا تخرج الآية عليه، نعم أجاز بعضهم قياس ذلك إذا علم الجار فإنه لا يخفى هنا أن المقدر الياء، فليس كما قيل إنه ليست اسما موصولا لعدم تعين الجار، وتخريج القرآن عليه، والحديث، وكلام العرب، وكان تفضيل الله تعالى الرجال عليهن بزيادة العقل، والدين، والإمامة العامة فى الصلاة، والإمامة الكبرى، والقضاء، والعمل فى جباية الزكاة، والتجرد عن النساء فى الشهادة، ولو فيما يمكن للنساء نظره أو حضوره، ووجوب الجمعة، والنبوة والرسالة، والشهادة فى الحدود الزنى وغيره، والتزوج بأربع، والتسرى بلا عدد، والجهاد، والنصيب فى الميراث، والتعصب المحض فى الميراث، والتزويج، والتطليق والرجعة، والأذان والخطبة والإقامة والاعتكاف، وتكبير التشريق عند أبى حنيفة، والقسامة، والعلم والحزم والعزم والقوة، والكتابة والفروسية والرمى، والمرأة لا تكون إماما وأجيزت إمامتها للنساء فى النفل، قيل والفرض. ولا يجوز النساء وحدهن فى الشهادة، إلا فى ما لا يرى الرجل، ولا فى الحد، وأجيزت إلى فى الزنى، وربما جاهدن بلا وجوب، وإن قصدهن العدو وجب عليهم الدفع، واختلف فى تزويجها أمتها وعبدها، وشهادتها فى النكاح، وجاز تطليق علق بيدها، إلى شىء، وأجيز لها الاعتكاف مع محرم، أو حيث لا تخاف الإقامة أو إلى الشهادة، وقد تكتب. { وبمآ أنفقوا من أموالهم } فى تزويجهم بهن، وهو الصداق وعليهن فى نفقتهن، قال صلى الله عليه وسلم

ناپیژندل شوی مخ