هميان الزاد إلى دار المعاد
هميان الزاد إلى دار المعاد
" لو كفر الخلق كلهم لم ينقص ذلك من ملكى شيئا "
فلا يفيد جوار الكفر، وقال الله سبحانه وتعالى
لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا
فلا يفيد جواز الآلهة، قال عمر رضى الله عنه لا تغالوا فى صدقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة فى الدنيا وتقوى عند الله لكان أولاكم بها نبى الله صلى الله عليه وسلم، ما نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من اثنتى عشرة أوقية، وعن عائشة كان صداقه لأزواجه اثنتى عشر أوقية ونشا، قالت النش أوقية ولا قدر لأقله، وعن عمر ثلاث قبضات من زبيب مهر، وعنه صلى الله عليه وسلم
" من أعطى صداق امرأته ملء كفه سويقا أو تمرا فقد استحل وتزوجت امرأة على نعلين "
فأجازه صلى الله عليه وسلم، وقال
" ملك أقله ثلاثة دراهم "
وقال أبو حنيفة عشرة. { أتأخذونه }؟ أى أتأخذون الشىء من القنطار المصدق، الاستفهام للإنكار، أعنى أنه لنفى صحة الأخذ شرعا وعقلا أو للتوبيخ. { بهتانا } أى ظلما أو باطلا، أصل البهتان الكذب الذى بهت المكذوب عليه، أى يحير لعظمه مواجهة أو فى الغيبة، وقيل مواجهة مع مكابرة، ثم استعمل فى مطلق الظلم أو الباطل المتحير منه، ويجوز إبقاؤه على أصله من الكذب المحير للمكذوب عليه، كما روى أنه كان الرجل إذا أراد أن يتزوج زوجة جديدة بهت التى عنده بالزنى، أو بما يستقبح لتفتدى منه بما أصدقها فيتزوج به الأخرى، فنهوا عن ذلك. { وإثما مبينا } أى ذنبا ظاهرا، والنصب على الحال من واو " تأخذونه " مبالغة، كأنهم إذا أخذوا صاروا نفس البهتان والإثم المبين، أو يؤل أى ذوى بهتان وإثم مبين، أو باهتين وآثمين إثما مبينا، أو على التعليل، أى لأجل البهتان والإثم المبين، أى أتتوصلون إليه حصول البهتان والإثم المبين الموصل لكم إلى أخذه.
[4.21]
{ وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا }؟ الاستفهام للتعجيب، إن تعجبوا إن كنتم عقلاء من أخذكم من أزواجكم ما استحققنه بالدخول، أو للإنكار، أعنى لنفى أن يسوغ ذلك عقلا، أو شرعا، وذلك يتضمن توبيخا، وإن جعل للتوبيخ متضمن لذلك، والواو فى { وقد أفضى } للحال، وصاحبها واو { تأخذونه } بخلاف " آتيتم " فإنها تحتمل الحالية، من تاء " أردتم " والعطف على " أردتم " عطف سابق على لاحق، وعلى الحالية يجوز أن تقدر { قد } وألا تقدر، والإفضاء دخوله عليها، كنى به عن الجماع، كما كنى عنه فى آية أخرى بالمس، وفى أخرى بالسر، وذلك قول ابن عباس والسدى ومجاهد والزجاج والشافعى، فمن خلا به حكم عليه بالمهر الكامل، إلا إن صدقته فى أن قال إنه لم يدخل فلها النصف، ولكن لا تتزوج إلا بالعدة وذكر عن الكلبى والفراء وأبى حنيفة أن الإفضاء هنا الخلوة بها، ولو بلا جماع وإنها توجب الصداق الكامل، لحديث ثوبان عنه صلى الله عليه وسلم
ناپیژندل شوی مخ