هميان الزاد إلى دار المعاد
هميان الزاد إلى دار المعاد
[3.102-103]
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } قال ابن مسعود وابن عباس { حق تقاته } هو أن يطاع لا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر. ورواه بعض مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد قدر الاستطاعة، فهو مفسر بقوله تعالى
فاتقوا الله ما استطعتم
وقوله
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
وذلك فى كميات الطاعات، وكيفيتها، وحالها. وقيل الآية فى تنزيه الطاعة عن الالتفات إليها وتوقع المجازاة عليها، وقال مجاهد حق تقاته أن لا تأخذه فى الله لومة لائم، ويقوم بالقسط ولو على نفسه أو ابنه أو أبيه، وقيل لا يتقى الله عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه، ونسب هذا القول إلى ابن عباس، والنسيان والغلط خارجان عن الاستطاعة، وقد يعنف عليهما إذ كان سببهما اشتغال القلب بالفرض، وترك المعصية جدا، وقال ابن عباس فى رواية أخرى عنه، وسعيد بن جبير، وقتادة وابن زيد، والسدى الآية على عموم لفظها، من لزوم غاية التقوى، حتى لا يقع الإخلال فى شىء من الأشياء، ثم نسخ بقوله تعالى
فاتقوا الله ما استطعتم
وقوله
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
والصحيح القول بأن الآيتين تفسير لها، وأنهما المراد فيها لا ناسختان لها، وهذا مذهبنا، ويدل له ما رواه معاذ من أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
ناپیژندل شوی مخ