1539

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

ژانرونه
General Exegesis
Ibadi
•

{ كل ذلك } المذكور مما نهى الله عنه من قوله

لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد

إلى

ولا تمش فى الأرض مرحا

ولا يدخل ما أمر به فى الإشارة بدليل قوله { كان سيئه عند ربك مكروها } والضمير فى كان عائد إلى كل وسيئه خبر كان وهو بهمزة مفتوحة بعد ياء مشددة مكسورة وبتاء مثناة بصورة هاء مفتوحة منونة، وهو قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وقرأ. الباقون بضم الهمزة تليها هاء مضمومة بلا نقط ولا تنوين فيكون سئ اسم كان والهاء مضاف إليه والإشارة إلى ما نهى عنه وما أمر به من قوله تعالى

لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد

إلى

ولا تمش فى الأرض مرحا

وسئ ذلك هو ما نهى عنه والهاء عائدة إلى ذلك كله، ما أمر به وما نهى عنه ومكروها خبر كان على هذه القراءة ومعنى مكروها محرم فإن المحرم مكروه لا محبوب ونسبت هذه القراءة إلى ما ذكر القاضى، وقال أبو عمرو الدانى إن ابن عامر وعاصما وحمزة والكسائى هم القارئون بهذه القراءة وقرئ سيئات بالجمع والنصب بالكسر وقرأ أبو بكر كان شأنه مكروها، وإن قلت ما وجه تذكير مكروه بعد تأنيث سيئة فى قراءة نافع، قلت سيئة ولو كان لفظا مؤنثا وصفا لكنه تغلبت عليه الاسمية وكان بمعنى الذنب والذنب مذكر، فنعت بمذكر وهو مكروها باعتبار المعنى أو لأنه لما كان خبرا لضمير كان وضميرها مذكر اعتبر فيه التذكير ولم يعتد بتاء النقل من الوصفية إلى الاسمية فى سيئة فكأنه قيل كل ذلك كان سيئا، وقد قرئ سيئا، ويجوز أن يكون مكروها خبرا ثانيا لكان ولو قلنا ببقاء سيئة على الوصفية لجواز ذلك كقولك زيد كان ثقة صالحا وقوله تعالى

إن إبراهيم كان أمة قانتا

ناپیژندل شوی مخ

هميان الزاد إلى دار المعاد | اصول