1457

هميان الزاد إلى دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

ژانرونه
General Exegesis
Ibadi
•

[15.51]

{ ونبئهم } عطف على نبىء عبادى وفائدته أن يعتبر والتلويح بالسلامة دنيا وأخرى إن تابوا والتبشير بخيرهما ولو فعلوا ما فعلوا إن تابوا وعدم القنوط كما جرى لإبراهيم وتنجيتهم كآل لوط وإهلاكهم كقومه وامرأته إن أصروا { عن ضيف إبراهيم } وهم اثنا عشر ملكا أحدهم جبريل أو عشرة أو ثلاثة وأصل الضيف مصدر بمعنى الميل والإضافة بمعنى الإمالة ولذلك يطلق على الجماعة كما هنا وعلى ما دونها والمذكر والمؤنث بلفظ واحد.

[15.52]

{ إذ } متعلق بمحذوف حال من ضيف محكية أو بدل من ضيف اشتمال ولو كان عن لا يدخل على إذ اعتقادا فى الثانى لما لم يغتفر فى الأول { دخلوا عليه } ليبشروه بالولد وإهلاك قوم لوط وذلك فى ذهابهم إلى إهلاكهم { فقالوا سلاما } سلمت مما تكره سلاما أو نسلم عليك سلاما بلفظ الإخبار والقصد إن شاء التحية أو ذكروا لفظ سلام بأن قالوا سلام عليك { قال } إبراهيم { إنا منكم وجلون } خائفون منكم والوجل اضطراب النفس لتوقع ما يكره وهو نوع من الخوف وإنما خافهم لأنهم دخلوا بغير استئذان أو فى غير وقت الدخول أو لأنه قرب إليهم العجل الحنبذ فلم يرهم يأكلون وكانت عندهم العلامة المؤمنة أكل طعام صاحب المنزل وكذا هو فى غابر الدهور أمنة للنازل والمنزول عليه.

[15.53]

{ قالوا لا توجل } لا تخف وفتحت الجيم ولم تكسر فتثبت الواو والفعل من باب فرح فكانت الصفة وجلا بواو مفتوحة فجيم مكسورة كما فى قوله

إنا منكم وجلون

والمصدر الوجل بتفحهما وقرأ الحسن لا توجل بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول من وجله بمعنى أخافه وقرىء لا تواجل من واجله بمعنى أوجله مبنيا للمفعول أيضا وقرىء لا تأجل لقلب الواو ألفا { إنا نبشرك } استئناف فى معنى التعليل المنهى عن الوجل فإن من يبشرك لا تخاف منه وقرأ حمزة بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين { بغلام } إسحاق عليه السلام { عليم } كثير العلم بالأحكام والشرائع وهو غلام وقيل عليم إذا بلغ.

[15.54]

{ قال أبشرتمونى } بالولد { على أن مسنى الكبر } أى مع مس الكبر إياى متعلق بمحذوف حال والمعنى أبشرتمونى به وأنا شيخ كبير ويجوز إبقاء على بمعنى الاستعلاء وهو مجازى وكونها بمعنى فى والاستفهام للتعجب من أن يلد مثله فى الكبر أو لإنكار أن يبشر به فى حال لا يشتهيه لقلة المبالاة بالمسرة الدنيوية لمضى العمر واستيلاء الكبر كذا قيل قلت ويرده أن الغلام العليم ليست المسرة به دنيوية وإنه قد دعى الله أن يهب له من الصالحين فكيف نقل مبالاته وكيف لا يشتهيه وقد وصفه الله بأنه غلام عليم { فبم تبشرون } بأى أعجوبة تبشرون وهذا أيضا استفهام تعجب كيف يحصل له الولد على الكبر أو للمبالغة فى التعجب حتى كأنه إنكار للصحة وليس إنكار أى هذا الذى بشرتمونى به لفرط غرابته كالذى لا يتصور فكأنكم بشرتمونى بما لا يتحصل أو هذا كالذى لا يتصور فبأى شىء متصور تبشرون والمعنى بأى طريق يقع لى التبشير بالولد فإن هذا لا طريق لها فى العادة والنون نون الوقاية وحذفت نون الرفع قبلها تخفيفا عن اجتماع نونين أو المحذوفة نون الوقاية لحصول الثقل بها والموجودة نون الرفع كسرت للياء والياء محذوفة لدلالة نون الوقاية أو الكسرة وقرأ ابن كثير بتشديد النون إدغاما لنون الرفع فى نون الوقاية وقرىء بفتح النون مخففة على أنه لم تدخل نون الوقاية ولا الياء فهو من حذف المفعول من اللفظ أصلا ورأسا.

ناپیژندل شوی مخ