229

Hadi Al-Arwah Ila Bilad Al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل
وها هنا أمرٌ يجب التنبيه عليه وهو: أنَّ الجنَّة إنما تُدْخَلُ برحمة اللَّه، وليس عمل العبد مستقلًّا بدخولها وإن كان سببًا، ولهذا أثبت اللَّه تعالى دخولها بالأعمال في قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [العنكبوت: ٨]، ونفى رسول اللَّه ﷺ دخلوها بالأعمال في قوله: "لنْ يدخل أحدٌ منكم الجنَّة بعملهِ" (^١).
ولا تنافي بين الأمرين لوجهين:
أحدهما: ما ذكره سفيان وغيره قال: "كانوا يقولون: النجاة من النار بعفو اللَّه، ودخول الجنَّة برحمتهِ، واقتسام المنازل والدرجاتِ بالأعمال" (^٢).
ويدل على هذا حديث أبي هريرة ﵁ الَّذي سيأتي إنْ

(^١) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٢٣٩)، والطبراني في "الكبير": (٧/ ٢٣٩ و٣٧٠) وأبو نعيم في "المعرفة" رقم (٣٧٣٤) وغيرهم.
من طريق زياد بن علاقة عن شريك بن طارق فذكره.
والحديث إلى زياد بن علاقة ثابت، لكن شريك مختلفٌ في صحبته.
انظر: "الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة": (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، و"الإصابة": (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
وأصح منه ما جاء عند مسلم رقم (٢٨١٦) من حديث أبي هريرة وفيه ". . . واعلموا أنه لن ينجوَ أحدٌ منكم بعمله. . . ".
(^٢) لم أقف عليه، وذكر ابن الجوزي في "كشف المشكل من حديث الصحيحين": (٣/ ١١٠): ". . . أنَّهُ قد روي في بعض الأحاديث أنَّ نفسَ دخول الجنَّة بالرحمة، واقتسام الدرجات بالأعمال. . ".

1 / 176