فالظفر بالجميلة المشهورة يرضي في الرجل طبيعة الزهو والثقة، والظفر بالجميل المشهور يرضي في المرأة طبيعة التسليم والخضوع، وهذا هو الفارق بين الجنسين في كل شيء.
وصفوة ما يقال في شعور المرأة بالجمال أنه شعور ينقاد للقوة والإيحاء، ولا يرتقي إلى طبقة الخلق والإنشاء.
أما جمالها فالرجل هو الذي يميزه لأنه هو المقصود به ليلتفت إليه ويسعى سعيه في الغلبة عليه.
وهو غواية المرأة التي تقابل بها إرادة الرجل منذ حيل بينها وبين أن تريد وأن تصرح بما تريد.
وهو على سلطانه الذي يغالب الإرادة ويغلبها في كثير من الأحايين إنما هو أظهر غوايات المرأة وليس بكل ما عندها من أسباب الإغراء، كما أسلفنا في الكلام على غوايتها وأسبابها.
ولا نبعد بالتشبيه إذا قلنا: إنه كالنور الذي ترفعه الطبيعة على حانوتها لتعلن عنه وتجذب الأنظار إليه، أو كالغلاف المزخرف الذي تلف به طعمتها لتفتح اللهوات وتسعر أوار السغب في كل أوان.
وقد منحت المرأة الجمال الذي يستهوي الرجل؛ لأن الرجل يطلب الحرية ويختار، والجمال هو الحرية التي يكلف بها من يكلف بالاختيار.
وليس من المصادفة التي خلت من المعنى أن تستهوى المرأة بالخضوع للقوة وأن يستهوى الرجل بحب الجمال.
فهما الحرية والتسليم، يتقابلان كما يتقابل الجنسان.
تفاوت الجنسين
ناپیژندل شوی مخ