391

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

قال العلماء: وأمّا ما تدّعيه الشّيعة أنّ عليّا ﵁ قد أظهر النّصّ فلم يقبل منه، فمن أكاذيبهم الشّنيعة الّتي ظاهرها الرّفض، وباطنها الكفر المحض، لإزرائهم «١» بذلك على الصّحابة، الّذين نقلوا هذا الدّين وحملوه، إذ لو أجمعوا على نبذ وصيّة نبيّهم بعد موته وقبل دفنه، لردّت روايتهم وبطلت عدالتهم، وبطل حينئذ هذا الدّين من أصله، الّذي وعد الله أن يظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون.
[مبايعة عليّ أبا بكر وعمر وعثمان ﵃]
وقد اجتمعت الأمّة على أنّ عليّا ﵁ لم ينازع أبا بكر ولا عمر، وبايع أبا بكر وترضّى عنه وعن عمر، وأثنى عليهما بعد موتهما، وأنّه عقد الخلافة لعثمان بعد أن خلا دست الخلافة «٢» وشغر، فلو كان عنده نصّ، أو كان ﵁ يرى أنّه يتعيّن للخلافة، لنازعهم كما نازع الفئة الباغية في أيّام معاوية.
وما يزعمه المبطلون من مداهنته ﵁ في دين الله، يتحاشى عنه منصب عليّ العليّ ﵁، كيف وهو الّذي تضرب بشجاعته الأمثال، وتبطل عنده الأبطال؟ مع ما هو فيه من عزّة العشيرة نخبة بني/ هاشم، وبين الصّحابة الّذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، يشهد لهم القرآن بهجرهم في سبيل الله الأهل والأوطان.
وإذا كان أبو طالب قاوم قريشا كلّها، كما سبق عنه من قوله، [من الكامل] «٣»:

(١) أزرى: عابه وأدخل عليه أمرا يريد أن يلبّس عليه به.
(٢) دست الخلافة: منصب الخلافة.
(٣) دلائل النّبوّة، ج ٢/ ١٨٨.

1 / 405