355

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

فائدتان
الأولى: [في الحجّة على النّصارى في شبهتهم بولادة عيسى ﵊]
وجه الحجّة على النّصارى، بقوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ [سورة آل عمران ٣/ ٥٩]: إنّ شبهتهم فيه كونه خلق من أمّ بلا أب، فاحتجّ الله عليهم بأنّ آدم خلق من غير أمّ ولا أب، وليس بابن الله اتّفاقا.
قال العلماء: والقسمة تقتضي أربعة أقسام:
قسم خلقه الله/ من غير أمّ ولا أب، وهو آدم ﵇.
وقسم بعكسه، وهو سائر ذرّيّته.
وقسم من أب بلا أمّ، وهي حوّاء.
وبقي القسم الرّابع، فأبرزه الله في عيسى ﵇.
الثّانية: [في شهادة النّبيّ ص بتفضيل صحابته بعضهم على بعض]
قال العلماء: إذا شهد الرّسول ﷺ لبعض أصحابه بفضيلة عليهم وجب القطع بأنّه أفضل منهم في تلك الفضيلة، فيجب أن نقطع بأنّ أبا عبيدة أفضل من أبي بكر وعمر وغيرهما في فضيلة الأمانة.
وأنّ أبا ذرّ حيث قال فيه: «أصدقكم لهجة أبو ذرّ» «١» فصار أفضل منهم جميعا في تحرّي الصّدق.
وأنّ عليّا أقضاهم، حيث قال: «أقضاكم عليّ» «٢» .
وأنّ معاذا أعلمهم بالحلال والحرام حيث وصفه بذلك «٣» .
وأنّ زيدا أفرضهم حيث وصفه أيضا بذلك «٤» .

(١) أخرجه ابن ماجة، برقم (١٥٦) . عن عبد الله بن عمرو ﵄.
(٢) أورده ابن حجر في «الفتح»، ج ١٠/ ٥٩٠. تعليقا.
(٣) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣٨٧٩) . عن أنس بن مالك رضي الله ﵁.
(٤) المصدر السابق.

1 / 368