347

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

ليعطي عطاء من لا يخاف الفقر «١» .
وفي «الصّحيحين»، أنّه ﷺ نادى قبل القسمة: «من أقام بيّنة على قتيل قتله فله سلبه»، قال أبو قتادة: فقمت ألتمس بيّنة على قتيلي، فلم أر أحدا يشهد لي فجلست، ثمّ بدا لي، فذكرت أمره لرسول الله ﷺ، فقال رجل: سلاح هذا القتيل الّذي يذكر عندي، فأرضه منه، فقال أبو بكر- وعند أحمد: فقال عمر- وجمع بينهما بأنّ كلّا منهما قال: كلّا والله، لا نعطيه أضيبعا «٢» من قريش- تصغير ضبع/ بمعجمة- وندع أسدا من أسود الله يقاتل عن الله ورسوله، فقام رسول الله ﷺ فأدّاه إليّ «٣» .
ولمّا قسم هذه المقاسم، وأعطى هذه العطايا، شرهت أنفس الأعراب وجفاة العرب، مع ضعف إيمانهم حينئذ إلى المال، فألحّوا عليه ﷺ في السّؤال، حتّى اضطرّوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال:
«أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه «٤» نعما لقسمته بينكم، ثمّ لا تجدوني بخيلا ولا كذّابا ولا جبانا» . رواه البخاريّ «٥» .
[أمر ذي الخويصرة التّميميّ]
وروى أيضا-[أي: البخاريّ]- أنّ أعرابيا قال: اعدل، فقال: «ويحك! إن لم أعدل فمن يعدل وأنا حرّ؟!»، قال: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فقال ﷺ: «رحم الله أخي موسى، قد

(١) أخرجه مسلم، برقم (٢٣١٢/ ٥٨) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٢) يروى بالضّاد المعجمة والعين المهملة؛ تصغير ضبع على غير قياس تحقيرا له. وقد ذكره البخاريّ بلفظ: «أصيبغ»، وهو نوع من الطيور ضعيف؛ يصفه بالعجز والضّعف والهوان.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٦٧) .
(٤) العضاه: شجر عظيم له شوك.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٦٦) . عن جبير بن مطعم ﵁.

1 / 360