336

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

لعمرك إنّي يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللّات خيل محمّد
لكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى وأهتدي «١»
هداني هاد غير نفسي ودلّني ... على الحقّ من طرّدت كلّ مطرّد
أصد وأنأى جاهدا عن محمّد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمّد
[نزول النّبيّ ﷺ مرّ الظّهران، وتحسّس قريش عليه]
ثمّ مضى رسول الله ﷺ حتّى نزل (مرّ الظّهران) في عشرة آلاف، فأدركت العبّاس الرّقّة لقريش، فركب بغلة النّبيّ ﷺ في اللّيل بإذنه، رجاء أن يصادف أحدا يبعثه إلى قريش، فيطلبوا الأمان من النّبيّ ﷺ. فلقي أبا سفيان بن حرب في نفر من قريش، وقد كانوا خرجوا يتحسّسون الأخبار، فرأوا نيران الجيش واستنكروها، حتّى قال أبو سفيان: والله لكأنّها نيران أهل (عرفة)، ولا شعور لهم بمخرج النّبيّ ﷺ إليهم. فأخبرهم العبّاس الخبر، فقال له أبو سفيان: فما الحيلة؟ قال: الحيلة أن تردّ من معك ليخبروا أهل (مكّة)، وتركب أنت معي حتّى آتي بك رسول الله ﷺ فأستأمنه لك.
[إسلام أبي سفيان على يد العبّاس ﵄]
فركب معه ورجع أصحابه، فلمّا انتهى به إلى النّبيّ ﷺ قال للعبّاس: «اذهب به إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به»، فلمّا أصبح جاء به، فقال له النّبيّ ﷺ: «ألم يأن لك يا أبا سفيان/ أن تسلم؟»، قال: بلى، بأبي أنت وأمّي، ما أحلمك وأرحمك، وأسلم.
فقال له العبّاس: يا رسول الله، إنّ أبا سفيان رجل يحبّ الفخر والخيلاء، فاجعل له شيئا، فقال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن» «٢» .
[عرض جيوش الرّسول ﷺ على أبي سفيان]
وفي «صحيح البخاريّ»، أنّه ﷺ قال للعبّاس: «احبس

(١) المدلج: الّذي يسير باللّيل.
(٢) أورده الهيثميّ في «مجمع الزّوائد»، ج ٦/ ١٦٦.

1 / 349