327

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

وأخذ منها لقمة في فمه ولم يبتلعها، قال: «إنّ هذا العظم ليخبرني أنّه مسموم»، ولم يبتلع أحد من القوم لقمة إلّا بشر بن البراء، ثمّ دعا بالمرأة فاعترفت، فقال: «ما حملك على ذلك؟»، قالت: إنّك بلغت من قومي ما لا يخفى عليك، فقلت: إن كان ملكا أرحت النّاس منه، وإن كان نبيّا لم يضرّه، فقال للقوم: «كلوا باسم الله»، وتجاوز عنها، فأكلوا، ولم يضرّهم شيء، إلّا بشر فمات من لقمته/ الأولى، فلمّا مات قتلت به قصاصا «١» .
قال أنس: فما زلت أعرف السّمّ في لهوات النّبيّ ﷺ من أكلة (خيبر) «٢» .
[زواج النبي ﷺ بصفية بنت حييّ ﵂]
واصطفى ﷺ من سبايا (خيبر) أمّ المؤمنين صفيّة بنت حييّ بن أخطب ﵂.
وكانت يوم فتح (خيبر) عروسا على ابن عمّها، فرأت أنّ القمر وقع في حجرها، وقصّت رؤياها على زوجها، فلطمها على وجنتها لطمة خضرت منها عينها، وقال: ما هذا إلّا أنّك تتمنّين محمّدا ملك العرب، فقتل أبوها وزوجها يومئذ، وأتي بها إلى النّبيّ ﷺ وبها أثر اللّطمة، فاستبرأها حيضة، وحلّت له على مرجعه إلى (المدينة) في أثناء الطّريق، فدخل بها، وأولم عليها، وأردفها خلفه على البعير، وكان ﷺ يضع ركبته لها إذا أرادت أن تركب، فتضع رجلها على ركبته ثمّ تركب. ودخل (المدينة) وهو مردفها خلفه.
قال ابن عمر: وما زال يعتذر إليها من قتل أبيها، ليذهب ما في نفسها ﵂.

(١) الخبر في «المستدرك»، للحاكم، ج ٣/ ٢١٩.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٤٧٤) .

1 / 340