288

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

رجلا ما علمت عليه إلّا خيرا» .
فقام سعد بن معاذ سيّد الأوس، فقال: أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فقام سعد بن عبادة- وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحميّة- فقال لسعد بن معاذ: كذبت، والله لا تقتله ولا تقدر على ذلك، فتثاور الحيّان «١» في المسجد حتّى همّوا أن يقتتلوا، فلم يزل رسول الله ﷺ يخفّضهم حتّى سكتوا.
قالت: وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثمّ بكيت ليلتي المقبلة.
قالت: وأصبح عندي أبواي، وقد بكيت ليلتين ويوما «٢»، حتّى أظنّ أنّ البكاء فالق كبدي.
قالت: فبينما هما عندي وأنا أبكي، إذ دخل علينا رسول الله ﷺ فسلّم، ثمّ جلس عندي، قالت: ولم يجلس عندي من يوم قيل ما قيل، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء «٣»، فتشهّد رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «أمّا بعد: يا عائشة، فإنّه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرّئك الله، وإن كنت ألممت

(١) تثاور الحيّان: نهض بعضهم إلى بعض من الغضب.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»، ج ٨/ ٤٧٤: أي: اللّيلة الّتي أخبرتها فيها أمّ مسطح الخبر، واليوم الّذي خطب النّبيّ ﷺ النّاس، واللّيلة الّتي تليه.
(٣) قال السّهيليّ في «الرّوض الأنف»، ج ٤/ ٢٣: كان نزول براءة عائشة ﵂ بعد قدومهم المدينة بسبع وثلاثين ليلة في قول بعض المفسّرين، وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح»، ج ١/ ٤٧٥: عن ابن حزم: أنّ المدّة كانت خمسين يوما أو أزيد. والله أعلم.

1 / 301