286

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

أتى الجيش، فقال أهل الإفك ما قالوا، وكان الّذي تولّى كبر «١» ذلك عبد الله بن أبيّ.
[مرض عائشة ﵂ وإخبار أمّ مسطح لها بالأمر]
/ فقدمنا (المدينة)، فاشتكيت بها شهرا، والنّاس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا علم لي بذلك حتّى نقهت- أي: شفيت- فخرجت ليلة أنا وأمّ مسطح للبراز- بفتح الموحّدة، أي: المكان البارز- وذلك قبل أن نتّخذ الكنف «٢»، فعثرت أمّ مسطح في مرطها «٣»، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت لرجل شهد (بدرا)، قالت: ألم تسمعي ما قال؟ - وكان ممّن خاض في حديث الإفك- فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا على مرضي، فلمّا رجعت إلى بيتي، دخل عليّ رسول الله ﷺ فسلّم- وقد رابني منه أنّي لا أرى منه اللّطف- أي: بالتّحريك- الّذي كنت أراه منه حين أشتكي، إنّما يدخل ويسلّم ويسأل عنّي، ثمّ ينصرف، فقلت له: أتأذن لي أن آتي أبويّ؟، وأنا أريد أن أستيقن الخبر، فأذن لي.
[مواساة أمّ رومان لابنتها ﵄]
فأتيت أبويّ فقلت لأمّي: يا أمّاه، ماذا يتحدّث النّاس به؟
فقالت: يا بنيّة، هوّني على نفسك الأمر، فقلّما حظيت امرأة عند زوجها إلّا حسدت، فقلت: سبحان الله أو لقد تحدّث النّاس بهذا؟
فبكيت تلك اللّيلة، لا يرقأ «٤» لي دمع، ولا أكتحل بنوم.
[استشارة النّبيّ ﷺ أصحابه بشأن عائشة ﵂]
فلمّا أصبح النّبيّ ﷺ استشار عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد في فراقي.

(١) تولّى كبره: معظّمه.
(٢) الكنف: الخلاء. كأنّه كنف في أستر النّواحي.
(٣) المرط: كساء من صوف.
(٤) يرقأ الدّمع: يسكن ويجفّ وينقطع جريانه.

1 / 299