284

باغونه د رڼاوو او د رازونو پيژندنه په نبي محترم (ص) سيرت کې

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایډیټر

محمد غسان نصوح عزقول

خپرندوی

دار المنهاج

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

جدة

النّبيّ ﷺ لزيد بن أرقم: «أبشر، فقد صدّقك الله» «١» .
وتلاها النّبيّ ﷺ على النّاس: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ.
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً- أي: وقاية في الظّاهر بين كفرهم الباطن وبين النّاس- الآيات [سورة المنافقون ٦٣/ ١- ٢] .
[صور من مواقف عبد الله بن أبيّ بن سلول]
وكان عبد الله بن أبيّ يقوم في كلّ جمعة إذا قام النّبيّ ﷺ يخطب يقول: يا معشر المسلمين، هذا رسول الله بين أظهركم، فانصروه، فلمّا انصرف يوم (أحد) بثلث النّاس وخذل المؤمنين، فقتل منهم من قتل، أراد أن يقوم مقامه ذلك، فأقعده النّاس، وقالوا: أسكت يا عدوّ الله، فانصرف من المسجد في حال الخطبة مغاضبا، فقيل له: ارجع يستغفر لك رسول الله، فلوى رأسه وقال: لا حاجة بي إلى استغفاره، فعدّد الله في هذه السّورة قبائحه بقوله: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ. سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ. هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ. يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ [سورة المنافقون ٦٣/ ٥- ٨] .
[موقف ابن عبد الله بن أبيّ بن سلول ﵁، من أبيه]
وكان لعبد الله بن أبيّ ابن/ يسمّى عبد الله أيضا ابن عبد الله بن أبيّ، وكان مؤمنا صادقا، حسن الإيمان، فلمّا أراد أبوه أن يدخل (المدينة)، وكان قد تخلّف قليلا عن النّاس، ردّه، وقال: والله

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٦١٧) .

1 / 297