غره منیفه
الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
خپرندوی
مؤسسة الكتب الثقافية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
ژانرونه
حنفي فقه
مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ١.
الجواب عنه: أنه يمنع كون المنافع أموالا وإنما تتقوم في ضمن العقد بالتراضي لقيام العين مقامها كما عرف في موضعه والنص يقتضي أن يكون الضمان بالمثل ولا يمكن المماثلة بين الأعيان والمنافع لأن المنافع أعراض لا بقاء لها والأعيان باقية فلا مماثلة بينهما فلا يمكن إيجاب العين بمقابلة المنفعة.
مسألة: إذا غصب رجل حنطة من آخر فطحنها زال ملك المالك عنها وملكها الغاصب وضمن مثل تلك الحنطة عند أبي حنيفة ﵁ وقال: الشافعي ﵀ لاينقطع حق المالك.
حجة أبي حنيفة ﵁: أن الغاصب أحدث صنعة متقومة صيرت حق المالك بها هالكا من وجه ولهذا تبدل الاسم وفات معظم المقاصد وحقه في الصنعة قائم من كل وجه فيترجح على الأصل الذي هو فائت من وجه.
حجة الشافعي ﵀: أن العين باقية فتبقى على ملك المالك إذ الأصل في الثابت بقاؤه على ما كان عليه وتتبعه الصفة.
الجواب عنه: لا نسلم أن الأصل باق من كل وجه بل هو هالك من وجه كما مر وفيما قلنا رعاية للجانبين فإن حق المالك ينجبر بأخذ المثل وحق الغاصب يضيع في الصفة بلا جابر فالمصير إلى ما قلنا أولى.
مسألة: إذا غصب ساحة فبنى عليها انقطع حق المالك ولزمه قيمتها عند أبي حنيفة ﵁ وقال: الشافعي ﵀ له أن يخرب البناء ويأخذها.
حجة أبي حنيفة ﵁: أن فيما ذهب إليه الخصم إضرار بالغاصب ينقض بنائه من غير خلف وضرر المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة
_________
١سورة البقرة الآية ١٩٤.
1 / 111