غره منیفه
الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
خپرندوی
مؤسسة الكتب الثقافية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
ژانرونه
حنفي فقه
على الترجيح وأيضا لم يقل في صلاة النفل فلا يكون دليلا لاحتمال أن يكون مراده صلاة الفرض.
مسألة: ينعقد نكاح الحرة البالغة العاقلة برضاها ولم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة ﵁ وهو قول علي وعائشة وموسى بن عبد الله بن يزيد والشعبي والزهري وقتادة والحسن البصري وابن سيرين والقاسم بن محمد والأوزاعي وابن جريج ﵃ وقال: الشافعي ﵀ لا ينعقد النكاح بعبارة النساء بل يحتاج إلى الولي.
حجة أبي حنيفة ﵁: الكتاب والسنة والمعقول:
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١ وهذا دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها وقد أضاف الله تعالى الفعل إليهن في مواضع من كتابه العزيز فقال: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٢ وقال تعالى ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ ٣ وقال تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ ٤ فنسب التراجع إلى الزوجين من غير ذكر الولي.
وأما السنة فمن وجوه:
الأول: حديث ابن عباس ﵄ الأيم أحق بنفسها من وليها ويروى من أبيها أخرجه الشيخان في الصحيحين وفي حديث آخر لابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "البكر يستأذنها أبوها في نفسها" أخرجه الدارقطني وروي أن رجلا زوج ابنته وقال لرسول الله ﷺ: لم أر لها خيرا فقال ﷺ: "لا نكاح لك اذهبي فانكحي من
_________
١ سورة البقرة: الآية ٢٤٠.
٢ سورة ااالبقرة: الآية ٢٣٠.
٣ سورة البقرة: الاية ٢٣٢.
٤ سورة البقققرة: الآية ٢٣٠.
1 / 128