367

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فأخبره بما دار بينه وبين المنصور فضحك وأمر له برد ما أخذ منه فرد عليه وأشرف يومًا على الصياد فرأى صائدًا اصطاد سمكة عظيمة فقال لبعض مواليه اخرج إلى المتسبب فمره أن يوكل بالصياد من يدور معه من حيث لا يشعر فإذا باع السمكة قبض على مشتريها وصار به إلينا ففعل المتسبب ما أمر به فلقى الصياد رجلًا نصرانيًا فابتاع منه السمكة بثلثي درهم فلما صارت السمكة في يد النصراني وذهب بها قبض عليه الأعوان وأتى به المتسبب وأدخله على المنصور فقال له من أنت قال رجل نصراني قال بكم ابتعت هذه السمكة قال بثلثي درهم قال وكم عيالك قال ليس لي عيال قال وأنت يمكنك أن تشتري مثل هذه السمكة بمثل هذا الثمن كم عندك من المال قال ما عندي شيء فقال للمتسبب خذه إليك فإن أقر بجميع ما عنده وإلا فمثل به فأقر بعشرة آلاف درهم قال كلا إنها أكثر فأقر بثلاثين ألف درهم وأحل دمه إن وقف له على أكثر منها قال له من أين جمعتها قال وأنا آمن يا أمير المؤمنين قال له وأنت آمن على نفسك إن صدقت قال كنت جارًا لأبي أيوب فولاني جهبذة بعض نواحي الأهواز فأصبت هذا المال فقال المنصور الله أكبر هذا مالنا اختنته وأمر المتسبب بحمل المال واطلاق الرجل وقد حكى ابن حمدون في تذكرته أن المنصور حج في بعض السنين فحدا به سالم الحادي في طريقه يومًا بقول الشاعر
أبلج بين حاجبيه نوره ... إذا تغذى رفعت ستوره
يزينه حياؤه وخيره ... ومسكه يشوبه كافوره
فطرب المنصور حتى ضرب برجله المحمل ثم قال يا ربيع أعطه عشرة دراهم وفي رواية نصف درهم فقال سالم لا عيرنا أمير المؤمنين والله لقد حدوت لهشام ابن عبد الملك فأمر لي بثلاثين ألف درهم فقال المنصور ما كان له أن يعطيك من بيت مال المسلمين ما ذكرت يا ربيع وكل به من يستخرج منه هذا المال قال الربيع فما زلت أسفر بينهما حتى شرط عليه أن يحدو به في خروجه وقفوله بغير مؤنة وكان سالم هذا المذكور تورد له الابل بعد أن نظمأ السبعة أيام والثمان والتسع والعشر فيحدو لها فيلهيها بحدوه عن ورود الماء

1 / 377