325

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فقال بل أجمع لك كل ما ذكرت ثم أمر لها بعشرة آلاف درهم وزاد وكسوة وراحلة أصاب الناس مجاعة على عهد هشام بن عبد الملك فدخل عليه درواس بن حبيب العجلي مع جماعة من قومه فقال يا أمير المؤمنين تتابعت علينا وعلى الناس سنون ثلاثة أما الأولى فأكلت اللحم وأما الثانية فأذابت الشحم وأما الثالثة فمصت العظم وفي أيديكم فضول أموال فإن تكن لله فاعطفوا بها على عباده وإن تكن لهم فعلام تحبسونها عنهم وتنفقونها اسرافًا وبدارًا والله لا يحب المسرفين وإن تكن لكم فتصدقوا بها عليهم إن الله يجزي المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين فقال هشام لله أبوك ما تركت لنا واحدة من ثلاث وأمر بمائة ألف فقسمت في الناس وأمر لدرواس بمائة ألف درهم فقال يا أمير المؤمنين لكل واحد من المسلمين مثلها قال لا ولا يقوم بذلك بيت المال قال فلا حاجة لي بما يبعث على ذمك فالزمه بها فلما عاد إلى منزله قسم تسعين ألفًا في أحياء العرب وحبس عشرة آلاف له ولقومه فبلغ ذلك هشامًا فقال لله دره إن الصنيعة عند مثله تبعث على مكارم الأخلاق ومثلها ما يحكي أن عبد الملك بن مروان حبس عن الناس العطاء فدخل عليه أعرابي فقال يا أبا الوليد بلغني أن عندك مالًا فإن كان لله فاقسمه على عباده وإن يكن لك فتفضل به عليهم وإن يكن لهم فادفع إليهم أموالهم وإن يكن بينك وبينهم فقد أسأت شركتهم ثم ولي فقال عبد الملك اطلبوا الرجل فطلبوه فلم يقدر عليه فأمر للناس باعطياتهم
وممن أبرع من القصاد في المدح وأجاد ... فاستحق به الصلة ممن سمح وجاد
دخل النابغة على النعمان بن المنذر بن ماء السما بن امرئ القيس بن عمرو ابن عدي اللخمي فحياه تحية الملوك ثم قال أيفاخرك ذو فائش وأنت سائس العرب وغرة الحسب واللات لأمسك أيمن من يومه ولعبدك أكرم من قومه ولقفاك أحسن من وجهه وليسارك أجود من يمينه ولظنك أصدق من يقينة ولوعدك أبلج من رفده ولخالك أشرف من جده ولنفسك امنع من جنده

1 / 335