غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة
غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ثم ظهر فيهم أبو سعيد الحسن ابن يوسف بن كودر كان الخيامي بالبحرين فقتله خادمان له صتليان في سنة عشرة وثلثمائة فقام بعده سليمان بن الحسن الجباري فعاث في البلاد وأفسد وقصد مكة شرفها الله تعالى فدخلها يوم التروية سنة سبع عشرة وثلثمائة في خلافة المقتدر فقتل من وجد من الحاج في المسجد الحرام ورمى بالقتلى في بئر زمزم وعرى الكعبة وقلع بابها وأخذ الحجر الأسود فبقى الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة إلا اشهرًا ثم ردوه مكسورًا على يد سنان بن الحسن بن سنان في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلثمائة ونصب في مكانه يوم النحر من السنة المذكورة وكان محكم الرايفي بذل لهم فيه خمسين ألف دينار فأبوا وكان موت سليمان في سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة ثم لما دخل المعز لدين الله مصر بعد أخذ جوهر مولا ملها وذلك في سنة اثنتين وستين وثلثمائة في أيام المطيع قصد القائم فيهم يومئذ رجل يعرف بابن غزوان فخرج إليه جعفر بن فلاح فالتقاه بالرملة فقاتله وهزم عسكره وقتله في سنة تسع وستين وثلثمائة ثم قام فيهم رجل يسمى حسنًا ويعرف بالأعصم فملك الشأم وأخرج منه عمال المعز فانهزموا بين يديه فتبعهم إلى مصر وملك الصعيد وأسفل الأرض ووصل إلى مصر ونزل بعسكره عليها فخرج إليهم القائد جوهر فحاربهم فاقتتلوا قتالًا شديدًا وقتل من العسكر خلق كثير وذلك يوم الجمعة غرة شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلثمائة ثم انصرفوا وتركوا الحرب يوم السبت ورجعوا يوم الأحد وهم واثقون بالظفر فلما التقى الجمعان أعطى الله النصر لعساكر القائد جوهر وانكشفت القرامطة بالانهزام وساروا إلى البحرين على نية العود إليها وإلى الشأم فوجدوا بني حمدان قد ملؤا شعابه وأوديته ورفعوا به قواعد الدين والويته ولم يجمع الله للأعصم على شق عصا الاسلام شملًا ولم يمض له بعد في الاسلام قولًا ولا فعلًا وتفرق أصحابه في البلاد أيدي سبا واسترجع منه الدهر ما نهب وسبى وكانت مدة دولتهم ستًا وثمانين سنة وهذا الذي ذكرناه يشترك في القول به أصحاب الآراء والمقالات الخابطون في عشواء الجهالات كأصحاب النحل والملل المتمسكين بآرائهم مع ما فيها من الفساد والخلل كالمعتزلة والحشوية وغلاة الرافضة وسائر الفرق الاسلامية غير الفرقة الناجية التي هي لعواطف لطف الله راجية وكل منهم قد أضله الله على علم فنعوذ بالله من الغواية بعد الهداية ومن الجور بعد الكور ومن الانكار بعد الاستبصار إنه سميع قريب تواب مجيب
1 / 275