426

غنیه لټولو هغه کسانو ته چې د حق لاره غواړي

الغنية لطالبي طريق الحق

ایډیټر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
الحسن ﵁: لعلك فعلت إلى أهل بيت رسول الله ﷺ -معروفًا، فقال: نعم، وجدت رأس الحسين بن علي ﵁ -في خزانة يزيد بن معاوية، فكسوته خمسة أثواب من الديباج، وصليت عليه مع جماعة من أصحابي وقبرته، فقال له الحسن ﵀: لقدر رضى النبي ﷺ -عنك بسبب ذلك، فأحسن إلى الحسن ﵀، وأمر له بالجوائز.
وروى عن حمزة الزيات قال: رأيت النبي ﷺ -وإبراهيم الخليل ﵇ -في المنام يصليان على قبر الحسين بن علي ﵄.
وأخبرنا أبو نصر عن والده بإسناده عن أبى أسامة عن جعفر بن محمد ﵀ -قال: هبط على قبر الحسين بن علي ﵄ -يوم أصيب سبعون ألف ملك يبكون عليه إلى يوم القيامة.
(فصل) وقد طعن قوم على من صام هذا اليوم العظيم وما ورد فيه من التعظيم وزعموا أنه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي ﵄ -فيه.
وقالا: ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامة لجميع الناس لفقده فيه، وأنتم تتخذونه يوم فرح وسرور، وتأمرون فيه بالتوسعة على العيال والنفقة الكثيرة، والصدقة على الفقراء والضعفاء والمساكين، وليس هذا من حق الحسين ﵁ -على جماعة المسلمين.
وهذا القائل خاطئ ومذهبه قبيح فاسد، لأن الله تعالى اختار بسبط نبيه محمد ﷺ -الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها وأجلها وأرفعها عنده، ليزيده بدلك رفعة في درجاته وكراماته، مضافة إلى كرامته وبلغه منازل الخلفاء الراشدين الشهداء بالشهادة، ولو جار أن يتخذ يوم موته يوم مصيبة لكان يوم الإثنين أول بذلك، إذ قبض الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ -فيه، وكذلك أبو بكر الصديق ﵁ -قبض فيه، وهو ما روى هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ -قالت: قال لي أبو بكر ﵁. أي يوم توفي النبي ﷺ -فيه؟ قلت: يوم الإثنين، قال ﵁: إني أرجو أن أموت فيه، فمات ﵁ -فيه، وفقد رسول الله ﷺ -وفقد أبى بكر ﵁ -أعظم من فقد غيرهما.
وقد اتفق الناس على شرف يوم الإثنين وفضيلة صومه، وأنه تعرض فه الأعمال، وفي يوم الخميس ترفع أعمال العباد، وكذلك يوم عاشوراء لا يتخذ يوم مصيبة، ولأن

2 / 93