876

غربة الإسلام

غربة الإسلام

ایډیټر

عبد الكريم بن حمود التويجري

خپرندوی

دار الصميعي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن ذلك: التشويش على من حولهم في المسجد من المصلين، والتالين للقرآن.
وقد روى مالك في الموطأ، عن أبي حازم التمار، عن البياضي أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: «إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن».
وروى أبو داود في سننه، والحاكم في مستدركه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: «ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة» قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقال ابن عبد البر: حديث البياضي وأبي سعيد ثابتان صحيحان. انتهى.
وإذا كان المصلي منفردا، ومثله التالي للقرآن في غير صلاة منهيًا عن الجهر الذي يحصل منه تشويش على من حوله من المصلين والتالين للقرآن، فنهي أهل هذه الاجتماعات المحدثة والضجيج المنكر في مسجد رسول الله ﷺ وحول قبره يكون بطريق الأولى والأحرى، والله أعلم.
ومن ذلك: اتخاذ قبر النبي ﷺ عيدًا ومخالفة نهيه عن ذلك، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

2 / 872

غربة الإسلام | اصول