863

غربة الإسلام

غربة الإسلام

ایډیټر

عبد الكريم بن حمود التويجري

خپرندوی

دار الصميعي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المجادلة: ٥ - ٦].
فأما المسلمون فكثير من جهالهم يتهاونون بالحج، ويتثاقلون عن أداء الفريضة مع استطاعتهم السبيل إلى البيت، وبعضهم يموت وهو لم يحج، وقد قدمنا الكلام في حكم تارك الحج متعمدًا عقب الكلام في حكم تارك الصلاة، وذكرنا هناك قول من قال بتكفيره، وما روي في ذلك من الأحاديث وأقوال الصحابة ﵃ ومن بعدهم من أكابر العلماء فليراجع، وليراجع أيضا ما رواه الترمذي في جامعه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا وموقوفًا أنه قال: «من كان له مال يبلغه حج بيت الله أو تجب فيه الزكاة فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت» الحديث، وقد تقدم قريبًا في ذكر عقوبة مانع الزكاة.
وقد جاء الأمر بالتعجل بالحج من قبل أن تعوق العوائق بين المرء وبينه؛ ففي مسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، ومستدرك الحاكم، وسنن البيهقي، عن أبي صفوان الجمال قال: سمعت أبن عباس ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: «من أراد الحج فليتعجل» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى الإمام أحمد أيضًا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له».

2 / 859

غربة الإسلام | اصول