وأما الأحاديث فكثيرة؛ منها ما في صحيح مسلم وسنن النسائي، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبيَ ﷺ رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسَأَلَ رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» فقال: نعم، قال: «فأجب».
ومنها ما في المسند، وسنن أبي داود، وابن ماجة، وصحيح الحاكم، عن ابن أم مكتوم ﵁ أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصة».
ولأبي داود، والنسائي، والحاكم، عنه ﵁ أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، قال: «هل تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟» قال: نعم، قال: «فحيَّ هلا» زاد النسائي: ولم يرخص له. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي ﵀ تعالي في تلخيصه.
و«حي هلا» كلمة حث واستعجال. قاله الخطابي، والهروي،
2 / 742
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر